واحتمال التكليف المنجّز منجز . اما في المقام فلا يحتمل تكليفا بالنسبة لهذا الشيء ينجّز على فرض ثبوته بالحكم الطريقي كي يكون احتمال التكليف المنجّز منجزا له [ 1 ] .
وهذا الجواب يمتاز عن الجواب الأول بأنه لا يختص بفرض تنجيزية حق المولوية [ 2 ] . هذا . تبقى هنا صورة واحدة يمكن للمولى فيها الترخيص في مخالفة القطع بناء على تعليقية الحق ، وهي فرض تعلق غرض المولى بصدور الامتثال من العبد بملاك حبه للمولى مثلا فحسب ، لا بملاك التنجيز العقلي . فيرفع عنه المولوية كي يكون عمل العبد لو عمله خالصا لحبّه مثلا ، دون دخل التنجيز في الحساب . لكن هذا الفرض لا واقع له في ما نحن فيه .
واما البحث الإثباتي : فنحن بحاجة إليه بالنسبة إلى فرض الردع عن الخوض في الأدلة العقلية . اما الردع عن حجية القطع فقد عرفت عدم إمكانه .
وما يمكن الاستدلال به على ذلك من الروايات طوائف خمس :
الأولى : ما دل على تحريم الحكم بغير ما أنزل الله .
ويرد على الاستدلال به : ان حكم العقل رافع لموضوع ذلك ، لأن المفروض أننا قد أدركنا عن طريق العقل كون الحكم الفلاني
شرح
[ 1 ] يكفي لمعقولية وصول الحكم الطريقي برفع حق المولوية ان يحتمل هذا العبد خطأ بعض قطوعه في الواقع ، مما أوجب اضطرار المولى إلى اتخاذ احتياط في تمام قطوعه برفع حق المولوية عنه . والقاطع وان كان لا يعقل ان يحتمل خطأ قطعه حين القطع ، لكن احتماله لخطأ بعض قطوعه على الإجمال معقول . اذن فبناء على تعليقية حق المولوية لا يتمّ هذا الوجه ، وانما يتمّ بناء على تنجيزيته ويرجع بروحه إلى الوجه الأول .
[ 2 ] عرفت انه يختص بذلك ، ويكون مرجع الوجهين بعد فرض الاختصاص بذلك إلى وجه واحد وكل من البيانين مكمّل للبيان الآخر .