تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

الرابع - ان يكون حق الالتزام شقا من شقي التنجز ووجوب الامتثال ، إذ لو كان في الرتبة المتأخرة عنه فلا معنى لمانعيته عن جريان الأصول الذي هو مساوق لعدم التنجز في المرتبة السابقة ، ولو كان حقا مستقلا عن حق الامتثال لم يعقل أيضا مانعيته عن جريان الأصول لأن الأصول إنّما تنفي حق الامتثال ولا علاقة لها بحق آخر مستقل عنه . الخامس - أن يكون العلم الإجمالي متعلقا بتمام الواقع لا بمقدار الجامع فقط ، وإلَّا لالتزمنا بالجامع ولم يكن الترخيص في ترك الالتزام بالفردين ترخيصا في ترك الالتزام بالجامع ( 1 ) . السادس - أن لا يكون مفاد الأصل ناظرا إلى الجانب العملي فحسب ، بل يكون مفاده نفي الواقع ( كقوله : رفع ما لا يعلمون ) كي يفيد رفع جميع الآثار الامتثالية ( 2 ) . هذا تمام الكلام في بيان ما هو المختار في مانعية وجوب الالتزام عن جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي .

شرح
- أما لما ذا لم يذكر هنا - رحمه اللَّه - سقوط الأصول على تقدير كون وجوب الالتزام من سنخ وجوب قصد القربة أي وجوبا شرطيا ؟ فلعله لأجل أنه بناء على هذا الوجه يرجع الأمر في الحقيقة إلى محذور المخالفة العمليّة لا الالتزامية .
هامش
( 1 ) قد عرفت تعليقنا على ذلك . .
( 2 ) قد عرفت تعليقنا على ذلك . .