والغسل والصلاة ، - بلحاظ الآثار ، وكذا صحة البيع والإجارة ونحو ذلك من الأسباب الناقلة الشرعية المعاملية .
وإمّا بوقوعه وصفاً لموضوع الحكم التكليفي كالطهارة والنجاسة ، فانّهما وصفان وحالتان للماء الذي هو من متعلّقات متعلّق الحكم ; حيث يُتوضّأ ويُغتسل بالماء . وكالملكية التي هي وضعٌ معينٌ بين المالك وماله منتزعةً من كيفية تعامله وتصرفه في ذلك المال .
وإمّا بوقوعه وصفاً للأمارات والحجج الشرعية ، كالحجية والطريقية والكاشفية ، فانّ هذه الأوصاف المذكورة أحكام وضعية تقع أوصافاً للحجج والأمارات الشرعية .
وإمّا بوقوعه قيداً لمتعلّق التكليف أو للأسباب الناقلة الشرعية ، كالشرطية والسببية والمانعية والجزئية التي هي تعيّن وضعاً معيّناً للصلاة وغيرها من المأمور به المركّب الشرعي . وكذا القيود المأخوذة في الأسباب الشرعية الناقلة .
وهذا بخلاف الحكم التكليفي ، فانّه إنّما يتضمّن التكليف ، من البعث والزجر الالزاميين وغيرهما .
هذا هو وجه التقسيم بالوضعي والتكليفي ، إلاّ أنّ خصوصية الوضعية لا تثبت كون المتصف بها حكماً ; لأنّ للحكم ملاكاً آخر غير ما هو معيار الوضع . وهو كون المجعول من القوانين والمقرّرات المدوّنة للعمل أو المتضمّنة لما يعتبر في التكليف أو في موضوعه أو متعلّقه .
والمناصب وإن كانت من الوضعيات المجعولة - عرفاً أو شرعاً - حيث إنّ النبوة تحدّد وضع موضوع وجوب الطاعة - وهو النبي ( صلى الله عليه وآله ) - وكذا الإمامة في الامام ، إلاّ أنّها ليست من القوانين والمقرّرات ، ومن هنا لا تكون من قبيل الأحكام .
وثانياً : ما لا تأثير ولا دخل له في ترتب الأحكام التكليفية والآثار المتوقّعة من
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 21
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٢١