منصّة القاعدة
1 - منصّة القاعدة وأهميتها .
2 - دفع شبهة العقاب بلا بيان .
3 - منشأ تأسيس هذه القاعدة .
4 - أوّل من تعرّض لهذه القاعدة .
منصّة القاعدة وأهميتها
قد أشرنا في طليعة البحث عن قاعدة الاشتراك إلى أنّ قاعدة اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل ، ينبغي البحث عنها على حدة ; نظراً إلى مغايرة الوجوه المستدلّ بها لهذه القاعدة مع الوجوه المستدلّ بها لقاعدة الاشتراك المعروفة ، كما ستعرف في بيان مدرك القاعدة . فما صدر عن بعض المحققين ، من إدراج هذه القاعدة في قاعدة الاشتراك والاستدلال لهما بوجوه مشتركة ، مما لا وجه له .
وإنّ لهذه القاعدة منصّة مهمّة في علم الأصول من جهتين :
إحداهما : عندما يقال : إنّ ما يحكم به العقل ، من قبح العقاب بلا بيان إنّما يمنع من تنجّز التكليف على الجاهل بالحكم ما دام جاهلا ، ولا ينافي ذلك أصل ثبوت التكليف عليه حتى يجب عليه تعلُّم الأحكام فيعاقب على ترك تعلُّمها ، ويتنجّز عليه التكليف بعد ارتفاع جهله .
ثانيتهما : ما يترتب على البحث عن هذه القاعدة ، من تحصيل الحجّة على وجوب الإعادة والقضاء على الجاهل بالحكم ، كما اشتهر بين الفقهاء أنّ