وقد علّل نفي الفرق بين كون الزاني مسلماً أو كافراً باطلاقات الأدلّة ( 1 ) . وقد نفى الفرق بين الكافر والمسلم في جريان حدّ شرب الخمر ; مستدلا بما دل على إقامة الحد على الذمّي المتجاهر بشرب الخمر بين المسلمين ( 2 ) .
وقال السيد الإمام الخميني ( قدس سره ) : « ويُقتل الذمّي إذا زنى بمسلمة مطاوعة أو مكرهة ، سواءٌ كان على شرائط الذمة أم لا . والظاهر جريان الحكم في مطلق الكفار . فلو أسلم هل يسقط عنه الحد أم لا ؟ فيه إشكال وإن لا يبعد عدم السقوط » ( 3 ) .
وقال : « لو ارتكب أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم وليس بسائغ في شرع الاسلام لم يعترضوا ما لم يتجاهروا به .
ولو تجاهروا به ، عُمِل بهم ما يقتضي الجناية بموجب شرع الاسلام من الحد أو التعزير .
ولو فعلوا ما ليس بسائغ في شرعهم يفعل بهم ما هو مقتضى الجناية في شرع الاسلام . قيل : وإن شاء الحاكم دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد عليه بمقتضى شرعهم . والأحوط إجراء الحد عليه حسب شرعنا . ولا فرق في هذا القسم بين المتجاهر وغيره » ( 4 ) .
ولا يخفى أنّ مقصوده من قوله : « ولا فرق في هذا القسم بين التجاهر وغيره » ما إذا ارتكبوا ما ليس بجائر في شرعهم ونحلتهم .
وقد يشكل على ذلك - كما في الجواهر ( 5 ) أوّلا : بأنّ دفعه لإقامة حكم شرعه
هامش
( 1 ) راجع المصدر المزبور .
( 2 ) الوسائل : ب 6 ، من أبواب حدّ المسكر .
( 3 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ، ص 463 .
( 4 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ، ص 506 ، الفرع الثاني لواحق كتاب الحدود .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 41 ، ص 336 .