التقية في مطلق موارد الخوف على النفس ، بل مطلق الخوف ولو على المال والعرض . وأمّا التقية المداراتية فلا يمكن استفادة مشروعيتها من الآيات ،
كما أنّ التقية من المخالفين أيضاً لا يمكن استفادة مشروعيتها منها بنفسها ، لولا دلالة النصوص المفسّرة على التعميم .
الاستدلال بالروايات
إنّ الروايات الواردة في التقية فوق حدّ التواتر ، ويمكن تقسيمها إلى قسمين رئيسيّين .
الأوّل : النصوص الدالّة على مشروعية التقية في كلّ فعل ، سواءٌ كان من العبادات أو المعاملات أو الجزائيات .
الثاني : ما دلّ على مشروعيتها في العبادات ، وهي تنقسم إلى النصوص العامّة الشاملة لمطلق العبادات والنصوص الخاصّة ببعض أبواب العبادات .
أمّا القسم الأوّل : فينقسم إلى طائفتين .
الأولى : ما دلّ من النصوص على أصل مشروعية التقية وجوازها .
فمن هذه الطائفة ما دلّ على أنّ التقية ترس المؤمن وحرزه وجُنَّته ; حيث استعملها المؤمن لحفظ نفسه وللاتّقاء من شرّ العدوّ كما هو فائدة الجُنّة والترس في الحرب والقتال .
مثل ما رواه الكليني في الكافي بسنده عن محمّد بن مروان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان أبي يقول : وأيّ شيء أقرُّ لعيني من التقية ، إنّ التقية جنّة المؤمن » ( 1 ) ومثله صحيحة جميل . ( 2 )
وما رواه أيضاً في الكافي عن عبد الله بن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « التقية ترس المؤمن والتقية حرز المؤمن » . ( 3 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ب 24 من أبواب الأمر بالمعروف ، ح 4 .
( 2 ) المصدر : ح 24 .
( 3 ) المصدر : ح 6 .