ضرورة » . ( 1 ) ورواه غيره أيضاً .
الثانية : ما دلّ على وجوبها مثل ما روي في تفسير الإمام الحسن بن عليّ العسكري في قوله تعالى ( وعملوا الصالحات ) قال : قضوا الفرائض كلّها بعد التوحيد واعتقاد النبوّة والإمامة . قال ( عليه السلام ) وأعظمهما فرضان : قضاء حقوق الاخوان في الله واستعمال التقية من أعداء الله » . ( 2 )
وما روي فيه عنه ( عليه السلام ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ولو شاء لحرّم عليكم التقية ، وأمركم بالصبر على ما ينالكم من أعدائكم عند إظهاركم الحقّ ، ألا فأعظم فرائض الله عليكم بعد فرض موالاتنا ومعاداة أعدائكم استعمال التقية على أنفسكم وأموالكم ومعارفكم وقضاء حقوق إخوانكم ، وإنّ الله يغفر كلّ ذنب بعد ذلك ولا يستقصي ، وأمّا هذان فقلَّ من ينجو منهما ، إلاّ بعد مسّ عذاب شديد ، إلاّ أن يكون لهم مظالم على النواصب والكفّار ، فيكون عقاب هذين على أولئك الكفّار والنواصب ; قصاصاً بمالكم عليه من الحقوق ، ومالهم إليكم من الظلم ، فاتّقوا الله ولا تتعرّضوا لمقت الله بترك التقية والتقصير ، في حقوق إخوانكم المؤمنين » . ( 3 )
وعنه ( عليه السلام ) أيضاً عن جدّه عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) : « يغفر الله للمؤمن كلَّ ذنب ويُطهِّره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين : ترك التقية وتضييع حقوق الاخوان » . ( 4 )
وممّا يدلّ على وجوب التقية ما رواه الصدوق باسناده عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) في حديث : « استعمال التقية في دار التقية واجب . ولا حنث ولا كفّارة على من حلف تقية يدفع بذلك ظلماً عن نفسه » . ( 5 )
هذه نبذة من النصوص العامّة الواردة في التقية . وهي دلّت أوّلا : على مشروعية التقية وجوازها في مطلق موارد الاضطرار وجميع الضرورات العرفية .
وثانياً : على عدم اختصاص مشروعية التقية بالتقية من المخالفين .
ولا يخفى أنّ حكم الصحّة والإجزاء في العبادات وآثار الصحّة في العقود
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ب 25 من الأمر والنهي ، ح 8 .
( 2 ) المصدر : ج 11 ب 28 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر : ح 13 .
( 4 ) المصدر : ج 11 ب 28 ، ح 6 .
( 5 ) المصدر : ج 11 ب 24 ، ح 21 .