ثابت بالإسلام تدلّ هذه القاعدة على سقوطها .
الثاني : لا إشكال في جريان هذه القاعدة في حقّ الكافر مطلقاً ، سواءٌ كان حربياً أو ذمّيّاً ، كما ستعرف ذلك من كلمات الفقهاء ; حيث طبّقوا هذه القاعدة على الذمّي أيضاً في حكم الجزية وغيره في التطبيقات الفقهية . والسرّ في ذلك إطلاق عنوان الكافر عليهما على السواء ; حيث يتبادر إلى الذهن من عنوان الكافر مطلق الكافر الشامل للحربي والذمّي . مع أنّ المأخوذ في موضوع قاعدة الجبّ بقرينة قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما قبله » عنوان غير المسلم ، وهو شامل لمطلق الكفّار بلا إشكال .
ومن هنا تشمل هذه القاعدة المرتدّ قطعاً ; لأنّه داخل في عنوان الكافر . ولكن خرج المرتدّ عن هذه القاعدة بالنصّ والإجماع ( 1 ) ; فقيَّدا إطلاق حديث الجبِّ بالنصّ والإجماع في مورد المرتدّ .
هل تجري القاعدة في المستبصر ؟
الثالث : الاستبصار ( إسلام المخالف ) .
اختلف الأصحاب في سقوط ما كان على المخالف العامي - من أحكام المذهب - بعد تشيُّعه وإيمانه بالاستبصار .
فمنهم من قال في باب الصلاة بالسقوط لو أتى المخالف بالتكاليف على ما هي عليه في مذهبه من غير تقصير في اعتقاده ، كما نسب ذلك إلى المشهور بين الأصحاب المحقّق الأردبيلي ( 2 ) واختاره الشهيد الأوّل في الذكرى ( 3 )
والشهيد الثاني في الروض . ( 4 )
ومنهم : من قال بالسقوط في باب الحجّ لو أتى المخالف به موافقاً لمذهبنا
هامش
( 1 ) راجع الخلاف : ج 5 ، ص 352 .
( 2 ) مجمع الفائدة : ج 3 ، ص 211 .
( 3 ) الذكرى : ص 135 .
( 4 ) روض الجنان : ص 356 .