هذا حاصل إشكال السيّد الإمام الراحل ( قدس سره ) على الشيخ ولا غبار على إشكاله الثاني ، وكذا إشكاله على استشهاد الشيخ برواية عبد الأعلى فإنّه متين .
الجواب عن إشكال السيّد الإمام ومقتضى التحقيق
وأمّا إشكاله الأوّل ففيه أوّلا : لا نسلّم عدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه العامّ . ومخالفة الواقع التقية بترك ما به قوام التقية أشبه بالضدّ العامّ ، فلا إشكال في حرمتها تكليفاً .
نعم يرد إشكال الشيخ ، وهو أنّ التقية لمّا كانت واجباً مستقلّاً أجنبيّاً عن الصلاة ، لا تستلزم مخالفتها فساد الصلاة .
وثانياً : على القول بحرمة الإذاعة كما فسّرت بها السيئة في صحيح هشام ابن سالم وغيره ، ( 1 ) وورد النهي عنها بقوله ( عليه السلام ) : « فإيّاكم والإذاعة » ، ( 2 ) لا إشكال في حرمة المأتيّ به العبادي الّذي هو محقّق للإذاعة ومصداقها ومتّحد الوجود معها . وعليه فبناءً على امتناع اجتماع الأمر والنهي في الواحد الشخصي تسري الحرمة إلى العبادة وهو المتيقّن من مصبّ قاعدة اقتضاء النهي للفساد في العبادات .
ومقتضى التحقيق في المقام التفصيل بين ما إذا كان مخالفة التقية بإتيان فعل تعلّق به النهي بما أنّه مصداق المخالفة - سواءٌ كان في جزئه أو وصفه اللازم أو شرطه المتّحد الوجود معه ، وبين ما إذا كان مخالفة التقية بمجرّد الترك .
الاستدلال بمقتضى القاعدة في المقام
يمكن الاستدلال بمقتضى القاعدة في المقام بتقريبين :
أحدهما : مقتضى قاعدة اقتضاء النهي الفساد في العبادات .
بيان ذلك : أنّ ما يتحقّق به مخالفة التقية إذا كان جزءاً أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ب 24 ، من أبواب الأمر والنهي ح 2 .
( 2 ) أصول الكافي : ج 2 ، ص 371 ، ح 8 ، والوسائل : ج 11 ب 34 من أبواب الأمر والنهي ، ح 6 .