حال هذه القاعدة مع معارضة ساير الأدلّة
1 - هذه القاعدة حاكمة على أدلّة الأحكام الأوّلية .
2 - لا تجري هذه القاعدة في موارد الضرر والحرج .
3 - حكم معارضتها مع قاعدة التقية .
هذه القاعدة حاكمة على الحكم الأوّلي الثابت في موردها ; إذ تفيد تضيق نطاق الحكم الأولي بلسان توسعة موضوعه فنقول - مثلا - : إنّ طلاق المخالف ثلاثاً طلاق في حقّ الشيعي ، وإن ليس بطلاق بلحاظ الحكم الواقعي الثابت في مذهب الحقّ .
ولا ريب في تقدّم قاعدتي نفي الضرر والحرج عليها ، بل لا تصلح للمعارضة معهما . وذلك لأنّها شرّعت لأجل الإرفاق بالشيعة ، فإذا كان ترتيب الأثر على حكم المخالفين بضرر الشيعي أو موجباً للحرج والمشقّة عليه تسقط القاعدة عن الحجّية والاعتبار ; إذ لا نظر لها إلى هذه الصورة . فعدم حجّية هذه القاعدة حينئذ من باب قصور المقتضي ، لا لأجل المعارضة .
بقي الكلام في حال هذه القاعدة مع قاعدة التقيّة . ولا يخفى أنّ هذه القاعدة لا تنافي مفاد قاعدة التقيّة ولا تخالفها بأيّ وجه . وذلك لأنّها تفيد العمل بحكم المخالفين وترتيب الأثر عليه . فهي تؤكّد مفاد قاعدة التقيّة ; لأنّ القاعدتين