إلاّ أنّ الكلام في الصلاة مع المخالفين يقع مستقلاًّ ; لما فيها من مباحث عديدة مبسوطة ، كالبحث عن شرائط مشروعيتها وكيفية التقية المشروعة فيها ، وما دلّت عليه النصوص الخاصّة من كيفية الإتيان بها وخصوصيات الصلاة المأتيّ بها مع المخالفين عن تقية . وما دلّ منها على عدم الإجزاء في بعض الصور وبالنسبة إلى بعض الأجزاء في الجملة . وسيأتي البحث عنها مفصّلا .
ثمّ إنّ الكلام في المقام يقع تارةً : في إجزاء العبادات ، وأخرى : في إجزاء المعاملات .
ويقع الكلام في العبادات :
تارة : في إجزاء التقية في الطهارات ، من الغَسل والوضوء والتيمّم والغُسل .
وأخرى : في إجزاء التقية من حيث الإعادة والقضاء .
وثالثة : في إجزاء المعاملات .
حكم التقية في الطهارات
وهاهنا جهات من البحث ينبغي تنقيحها .
الأولى : أنّ إطلاقات أدلّة التقية الاضطرارية هل يستفاد منها رفع الحدث بالوضوء المأتيّ به على وجه التقية ؟ أو لا ، بل إنّما تدلّ على مجرّد مشروعية الدخول في الصلاة وكونه مبيحاً لها .
الثانية : أنّه على فرض دلالتها على كون الوضوء المأتيّ به على وجه التقية رافعاً للحدث - لا مجرّد كونه مبيحاً للدخول في الصلاة الّتي توضّأ لأجلها - ، فهل تدلّ على ذلك بالنسبة إلى خصوص الصلاة الّتي توضّأ لأجلها ، أو تعمّ الصلوات الآتية ، بل وغيرها ، ممّا يشترط فيه الطهارة عن الحدث . وكذلك الكلام في الغسل .
الثالثة : أنّ إطلاقات أدلّة التقية الاضطرارية هل تدلّ على رفع الخبث