الاشتهار لنُقل وبان ، ولا سيما أنّ الأصحاب وفحول الفقهاء اعتمدوا على رواياته .
فيكشف ذلك كلّه عن اعتبار رواياته ، بل حسن حاله . فيكون روايته معتبرة .
وأمّا دلالتها على المطلوب واضحة ; فإنّ جواز التقية ومشروعية الفعل المأتيّ به على وجه التقية ، تقتضي صحّته وإجزاءه في العبادات وترتيب آثار الصحّة عليه في المعاملات .
وثانيتها : قوله ( عليه السلام ) : « ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة » في صحيح أبي الصباح الكناني . ( 1 )
لا إشكال في رجال سنده ، وأمّا دلالتها على المطلوب واضحة ; لأنّ قوله ( عليه السلام ) « في سعة » بمعنى الجواز والمشروعية . ولازم ذلك الإجزاء في العبادات وترتيب آثار الصحّة في المعاملات ، حتّى بعد ارتفاع شرط التقية .
وثالثتها : قوله ( عليه السلام ) : « فانّ التقية واسعة . وليس شيءٌ من التقية ، إلاّ وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله » في موثّقة سماعة . ( 2 ) فإنّ عموم هذه الكبرى يصلح لتأسيس الأصل ، وإن وقع تعليلا لمشروعية الصلاة مع المخالفين على وجه التقية .
هذه النصوص بعمومها أو إطلاقها تدلّ على مشروعية التقية بجميع أنحائها ، بل على استحبابها . وذلك لأنّ ما كان من دين الأئمّة وديدن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فهو سنّة ، وكذا ما وعد عليه الأجر . ومقتضى مدلولها إجزاء المأتيّ به على وجه التقية عن الإعادة والقضاء في العبادات بعد ارتفاع ملاك التقية وشرطها . ويقتضي ترتيب آثار الصحّة في المعاملات بعد ارتفاع ملاك التقية .
نظرةٌ إلى كلمات الفقهاء
واتّضح ممّا بيّنّاه جواز الدخول في مطلق العبادات والمعاملات تقية ; نظراً إلى سعة نطاق مدلول هذه النصوص .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ب 12 من كتاب الايمان ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ب 56 من صلاة الجماعة ، ح 2 .