وقد ورد في كثير من النصوص بيان الأحكام عنهم ( عليه السلام ) بصيغة المتكلّم مع الغير أو وحده .
التبرّي من أمير المؤمنين ( عليه السلام )
منها : ما إذا أكره على التبرّي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ; بدليل ما ورد في عدّة من النصوص من الأمر بمدّ الأعناق والنهي عن التبرّي عن عليّ ( عليه السلام ) لأنّه على الفطرة .
فمن هذه النصوص خبر الميثمي قال : « سمعت ميثم النهرواني يقول : دعاني أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقال : كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني أمية - عبيد الله بن زياد - إلى البراءة منّي ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين أنا والله لا أبرأ منك ؟ قال : إذا والله يقتلك ويصلبك ، قلت : أصبر فداك في الله قليل فقال : يا ميثم إذاً تكون معي في درجتي » . ( 1 )
ومنها : خبر محمّد بن ميمون ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، وتدعون إلى البراءة منّي فمدّوا الرقاب فإنّي على الفطرة » . ( 2 )
ومنها : خبر عليّ بن عليّ أخي دعبل الخزاعي عن عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) إنّه قال : « انكم ستعرضون على سبّي ، فإن خفتم على أنفسكم فسبّوني ، ألا وانّكم ستعرضون على البراءة منّي فلا تفعلوا فإنّي على الفطرة » . ( 3 ) ومثله ما ورد في نهج البلاغة . ( 4 )
ولكن يخالف هذه النصوص في الدلالة ما رواه العيّاشي في تفسيره عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث إنّه قيل له : « مدّ الرقاب أحبّ إليك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 باب 29 ، من أبواب الأمر والنهي ، ح 7 .
( 2 ) المصدر : ح 8 .
( 3 ) المصدر : ح 9 .
( 4 ) المصدر : ح 10 .