حرام أو مكروه أو مباح ، فيختلف حكم التقية بحسب اختلافها .
وأخرى : بترك واجب أو مستحبّ أو مباح وهكذا . . . فيختلف حكمها بذلك .
وثالثة : بفعل مانع أو قاطع أو ترك شرط أو جزء في عبادة أو معاملة .
ورابعة : بترتيب الأثر على موضوع خارجي ثابت ظاهراً ببيّنة أو خبر ثقة أو بحكم حاكم . وذلك الموضوع إمّا معلوم الخلاف عنده أو مشكوك التحقّق .
هذه الأقسام الأربعة الأخيرة تفطّن لها السيّد الإمام الراحل . ولكن الثلاثة الأخيرة منها لا ينبغي أن تُعدّ من أقسام التقية ، بل من مواردها المندرجة في التقسيم الأوّل . فهي في الحقيقة تُبيّن وجوه كلٍّ من الأحكام الخمسة ; بأن تجب لوجوه وتحرم لوجوه وهكذا . فإنّ التقية من جهة هذه الأقسام لا تتّصف ، إلاّ بأحد الأحكام الخمسة .
السادسة : تقسيمها إلى التقية في مقام العمل والتقية في مقام الإفتاء والقضاء .
ولا يخفى أنّ بعض هذه الأقسام المذكورة يحتاج إلى تعريف ماهيته وبيان حدوده وخصوصياته ، وهي ما يلي :
1 - التقية المداراتية .
2 - التقية الاضطرارية .
3 - التقية الإكراهية .
4 - التقية في مقام الإفتاء والقضاء .
التقية الاضطرارية
وهي الّتي شُرّعت عند عروض الاضطرار ; لغرض دفع الضرر عن النفس أو العرض أو المال والتخلّص عن المخمصة الّتي وقع فيها المكلّف . فما من شيء حرام ، إلاّ وقد أحلّه الاضطرار ، وإنّ الضرورات تبيح المحظورات ، كما سبق ذكر بعض النصوص الدالّة على ذلك في