فيفترق حكم التقية باختلاف خصوصيات شخص المتقي .
الرابعة : تقسيمها بحسب من يُتقى منه ; حيث إنّ شخص من يُتّقى منه تختلف خصوصياته أيضاً ، كاختلاف خصوصيات شخص المتقي على المنوال المزبور .
ولا ريب في عدم اختصاص من يُتّقى منه بالعامّة ، بل يشمل كلّ من يخاف في إضراره وإيذائه من الظالمين والطواغيت والمشركين والفاسقين ; نظراً إلى ما سبق من العمومات والآيات الواردة في التقية في الأديان والأمم السالفة وما ورد في تقية عمّار وغيره في صدر الإسلام .
هذا كلّه مضافاً إلى دلالة موثّقة سماعة على أنّ قول يوسف وإبراهيم ( عليهما السلام ) من قبيل التقية الّتي تكون من دين الله .
ففي موثّقة أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « التقية من دين الله قلت : من دين الله ؟ قال : أي والله من دين الله ، ولقد قال يوسف ( أيّتها العير إنّكم لسارقون ) والله ما كانوا سرقوا شيئاً ، ولقد قال إبراهيم : ( إنّي سقيم ) والله ما كان سقيماً » . ( 1 )
الخامسة : تقسيمها بحسب ما يُتقى به من الأفعال والتروك . فقد تكون بفعل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ب 25 من أبواب الأمر والنهي ح 4 .