مستحكمة في متن الشريعة الاسلامية وأنّه لا موقف للضيق والصعوبة
فيها . فهذه القاعدة ذات أهمية خطيرة من هذا المنظر .
مفاد القاعدة
هذه القاعدة تفيد نفي أيّ حكم موجب للمشقة والاضطرار . بمعنى ارتفاعه عندما عرض الاضطرار .
بيان ذلك : أنّ كلّ حكم مجعول في الاسلام له حالتان .
إحداهما : الحالة المتعارفة المعتدلة ، بأن لا يوجب العمل به ضيقاً ومشقة على فاعله .
ثانيتهما : الحالة غير المتعارفة الخارجة عن مقتضى العادة ، بأن يوجب العمل به ضيقاً وصعوبة ومشقة لا تتحمل عادة . ومفاد هذه القاعدة رفع الحكم الإلزامي في هذه الصورة ، وجوباً كان ذلك الحكم أو حرمة .
وهل يكون رفع الحكم عند الضرورة والاضطرار على نحو الرخصة أو العزيمة ؟
فالمشهور أنّ سقوطه على نحو الرخصة ، إلاّ إذا كان ضررياً أو كان فيه خوف الهلاك ، فلا إشكال في كون رفع الحكم الموجب لذلك على نحو العزيمة ، فيحرم العمل به .
وأما إذا لم يبلغ الاضطرار إلى حدّ الضرر البالغ أو خوف الهلاك ، وإن كان موجباً للمشقة الشديدة التي لا تتحمّل عادةً ، فالمشهور أنّ ارتفاع الحكم الموجب لذلك على نحو الرخصة .