منصّة قاعدة الاضطرار
إنّ ما جعله الله تعالى من الأحكام والقوانين في شريعة الاسلام ، لا غرض له تعالى من تشريعه ، إلاّ رشد الانسان وكماله وفلاحه ، وأن يعيش بسلامة ونشاط وراحة ورغدة مبتعداً عن الآثام والسيئات والقبايح ، لا لأجل التضييق وتحميل ما هو خارج عن حدّ طاقة البشر . وكيف يقرّر عليهم أحكاماً محرجةً شاقّة ، وهو أرحم الراحمين ، بل أرأف بالانسان من والديه ؟ !
كما قال تعالى : « يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر » ( 1 ) .
و « ما جعل عليكم في الدين من حرج » . ( 2 ) .
و « فمن اضطُرَّ غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه » . ( 3 ) .
و « ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهّركم » . ( 4 )
ومن هنا سمّي الدين الاسلامي بالشريعة السمحة السهلة ، رغم ما يدعيه المخالفون ويفترونه على الاسلام بأنّه دين التضييق والتعصّب والمشقة .
وهذه القاعدة تثبت لنا أنّ للرفق واللين والسهولة والراحة ، منصّة
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
( 2 ) الحج : 78 .
( 3 ) البقرة : 173 .
( 4 ) المائدة : 6 .