مفاد القاعدة
هذه القاعدة تعيّن الوظيفة العملية للمكلّف حينما شك في حلية التصرف في شيء بأنحاء التصرفات ، من الأكل والشرب واللبس والبيع والشراء ، وغير ذلك من وجوه التصرفات ، بلا فرق بين الناقلة منها وبين غيرها . ولا اختصاص لهذه القاعدة بباب خاص ، بل تجري في مختلف أبواب الفقه من العبادات والمعاملات ، كما ستعرف في التطبيقات الفقهية .
نعم لا تجري فيما لو شك في نقل المال لأجل الشك في صحة المعاملة لاحتمال فقد شرط أو وجود مانع .
وذلك لأنّ المال بعدما اُحرز كونه للمسلم وشُكّ في نقله إلى الغير بسبب ناقل للشك في تحقق السبب ، يجري الأصل السببي الحاكم ويقدّم على الأصل المسبّبي ; حيث إنّه مع جريان الأصل السببي الحاكم لا تصل النوبة إلى الأصل المسبّبي ، كما أشار إليه المحقق العراقي بقوله : « إنّ من شرائط كلّية الاُصول عدم وجود أصل حاكم عليها ، بل كون ذلك من الشرائط أيضاً مسامحةٌ في التعبير ; إذ مع وجود الحاكم لا يبقى مورد لجريانها » . ( 1 )
وفي المقام يكون الشك في حلية التصرف في مال الغير وحرمتها
هامش
( 1 ) مقالات الاُصول : ج 2 ، ص 202 .