حالها مع معارضة ساير الأمارات
إذا تعارضت قاعدة سوق المسلمين مع أصل تنزيلي أو غير تنزيلي لا ريب في تقدُّمها عليه ; لأنها أمارة وإنّ الأمارة واردة على الاُصول ; نظراً إلى أنّ بقيامها يرتفع الشك ، فلا موضوع للأصل حينئذ . وأما إذا تعارضت مع ساير الأمارات كالبيّنة وخبر العدل - بناءً على حجيته في الموضوعات - فلا إشكال في تقدّمها على قاعدة السوق .
والوجه في ذلك : أنّه أخذ في موضوع هذه القاعدة عدم العلم بالتذكية مطلقاً ، لا بالعلم الوجداني ولا بالعلم التعبدي ، كما جاء ذلك في نصوص المقام في فرض السائل ، وأيضاً هو موضوع كلام الإمام ( عليه السلام ) . وأما نهيه ( عليه السلام ) عن السؤال والفحص فلا ينافي ذلك ; نظراً إلى كونه في فرض عدم علم المشتري بالتذكية وجداناً ولا بالحجة الشرعية المعتبرة .
ان قلت : انّ في موضوع حجية الأمارات أُخِذ الجهل بالواقع أيضاً .
قلت : نعم ، ولكن مفاد نصوص المقام كون سوق المسلمين أمارة على التذكية في صورة عدم العلم بها وجداناً أو بالحجة المعتبرة . وعليه فبعد قيام البيّنة أو خبر الثقة على التذكية لا موضوع لهذه القاعدة .
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 197
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١٩٧