مكفهرّة » . ( 1 ) والمكفهر : العبوس ، من إكفهرّ الرجل إذا عبس ، كما عن الجوهري .
هل هي حكم أو غيره ؟
لا إشكال في كون مفاد هذه القاعدة الحكم التكليفي ، وهو حرمة الإعانة على الإثم ، كما ينادي بذلك نصُّها . وعليه فاحتمال كونه أمارة أو أصلا لا يعبأ به .
ولا يخفى أنّ حرمة الإعانة على الإثم وإن كانت حكماً تكليفياً ، ولكنّها تستتبع الحكم الوضعي في المعاملات ، حيث توجب فسادها . وذلك لما تُقرّر في محلّه من أنّ النهي في المعاملات يوجب الفساد . وهذا إنّما فيما إذا انطبق على البيع عنوان الإعانة على الإثم ; حيث يتعلّق النهي حينئذ بأصل البيع ، لا بعض شرائطه أو أجزائه الغير المقوّمة .
حالها مع معارضة ساير القواعد
إذا وقع التعارض بين هذه القاعدة وبين ساير القواعد ، فقد تُقدَّم هذه القاعدة على غيرها ، وقد يكون الأمر بالعكس .
فإذا وقع التعارض بينها وبين قاعدة العدل والانصاف
بأن يلزم من تقسيم المال بالسوية إعطاءُ جزء من المال إلى غير مستحقه ، فان علم المعطى إليه عدم استحقاقه لما وصل إليه بالتقسيم يكون تصرفه فيه معصية وإثماً . فيكون التقسيم بالسوية حينئذ مقدمة لوقوعه في هذا الإثم . فيتحقق به الإعانة على الإثم فيدخل في هذه القاعدة .
هامش
( 1 ) المصدر : ج 11 ، ص 413 ، ب 6 ، ح 1 ، والكافي : ج 5 ، ح 10 .