وقال آخرون يحمل إلى بيت المال فيئا لأن الظاهر أنه ملكه وارثه ، فإذا
أقر بأنه لغيره قبل قوله على نفسه ، لأنه إقرار في حق نفسه ، كمن قال هذه الدار
التي في يدي لزيد ، سلمناها إليه لأنه إقرار في حق نفسه .
السكران متى ارتد أو أسلم حكم بإسلامه وارتداده ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا
وأما عقوده الباقية فلا يصح ، ولا طلاقه ولا عتاقه ، وقال قوم كل ذلك صحيح كالصاحي
غير أنه إذا ارتد وهو سكران استتيب إذا صحا ، فإن قتله قاتل حال سكره فلا شئ
عليه ، لأنه مرتد وقال قوم لا يصح إسلامه ولا كفره .
إذا أسلم ثم كفر ثم أسلم ثم كفر وتكرر هذا منه قتلناه في الرابعة وقال قوم
يقبل منه أبدا وإن كثر غير أنه يعزر كل دفعة ، وقال قوم يحبسه في الثالثة والحبس
عنده تعزير ، وقد روى أصحابنا أنه يقتل في الثالثة أيضا .