وكان الباقي بعد الفرض على ما مضى ، أعطي الحاضر نصف ما بقي ، وما بقي للغايب
على ما مضى ، ولا يؤخذ منه ضمين ههنا ، لأن البينة كاملة .
وإن كان ذو الفرض في المسألة الثانية أعطيناه اليقين ، فأعطينا الزوج الربع
والأم السدس والزوجة ربع الثمن لجواز أن يظهر له ثلاث نسوة غيرها ، فتعطى
هذا القدر ولا يؤخذ به ضمين ، لأنها ما أخذت ما يشاركها فيه غيره ، ولا يعطى الابن
الحاضر شيئا حتى يبحث عنه فإذا بحث عنه أكمل للزوجة الثمن ، وأعطي الحاضر
نصف ما بقي ، وكان الباقي للغايب على ما مضى من الخلاف ، وهل يؤخذ من الزوجة
ضمين بما كملناه لها من الثمن ومن الابن ضمين بما قبضه ؟ على ما مضى من الخلاف .
هذا إذا كان المدعي وارثا لا يحجب عن الميراث وهو الابن ، وأما إن كان المدعي
يحجب عن الميراث ومن يحجب عنه معروف ابن الابن يحجبه الابن ، والأخ يحجبه
الابن ، وابن الأخ يحجبه الأخ ، والجد يحجبه الأب ، والعم يحجبه الأخ ،
فنفرض المسألة إذا كان المدعي أخاه وفيه إذا ادعاه وحده فإنه أسهل .
فإذا مات رجل فادعى رجل إنه أخي وأنا وارثه لا وارث له غيري ، وأقام البينة
بذلك لم يخل من أحد أمرين إما أن تكون البينة كاملة أو غير كاملة ، فالكاملة إذا
كانت عارفة بالباطن والمعرفة المتقادمة ، وغير الكاملة إذا كانت غير عالمة بذلك ، فإن
كانت كاملة فإن لم يكن معه ذو فرض أعطينا الأخ جميع ماله ، وإن كان معه ذو فرض
أعطي سهمه كاملا فيعطى الزوج النصف ، والزوجة الربع ، والأم الثلث ولا يأخذ
منهم ضمينا كما قلناه في الابن سواء ، لأن البينة قد أثبتت أنه لا وارث له سوى هؤلاء .
وأما إن لم يكن البينة كاملة ، فإن لم يكن معه ذو فرض لم يعط الأخ شيئا
حتى يبحث في البلدان التي طرقها على صفة لو كان له وارث ما خفي ، فحينئذ يدفع
التركة إلى الأخ ، وهل يؤخذ منه الضمين أم لا ؟ على ما مضى في الابن ، فمن قال
يؤخذ من الابن الضمين فههنا أولى ، ومن قال لا يؤخذ ، فعلى وجهين ، وعلى ما قلناه
يؤخذ على كل حال الضمين .
وأما إن كان هناك ذو فرض أعطي اليقين قبل البحث ، فيعطي الأم السدس