التي لا يدري هل هي الواجبة أم لا ، فبان الفصل بينهما .
إذا قال لعربي يا نبطي لم يجب عليه الحد بهذا الإطلاق لأنه يحتمل النفي
فيكون قذفا ، ويحتمل أن يريد نبطي الدار واللسان ، فلا يكون قذفا ، لكن يرجع
إليه فإن قال ما نفيته عن العرب ، وإنما أردت نبطي اللسان لأنه يتكلم بلغة النبط
أو قال نبطي الدار لأنه ولد في بلاد النبط ، فالقول قوله مع يمينه ، ولا حد عليه ،
لأنه ما قذفه ، وعليه التعزير ، لأنه آذاه بالكلام .
وإن قال أردت به أن جدته أم أبيه زنت بنبطي وأنت ولد ذلك النبطي من
الزنا ، فقد قذف جدته لأنه أضاف الزنا إليها ، فإن كانت جاهلية فلا حد عليه ، لأنها
كافرة وعليه التعزير ، وإن قال أردت أنك نبطي فإن أمك زنت بنبطي وأنت ولد
ذلك الزاني فقد قذف أمه ، فإن كانت أمة محصنة فعليه لها الحد .
إذا قذف امرأة وطئت وطيا حراما
وقد قسمناه على أربعة أضرب في اللعان .
من لم تكمل فيه الحرية حكمه حكم العبد القن فلا حد على قاذفه ، وعليه التعزير
كالقن سواء ، وعندنا يحد قاذفه بحساب ما تحرر منه حد الحر ويعزر فيما
عداه .
التعريض بالقذف ليس بقذف ، مثل أن يقول : لست بزان ولا أمي زانية
وكقوله يا حلال بن الحلال ونحو هذا كله ، ليس بقذف ، سواء كان هذا في حال الرضا
أو في حال الغضب ، وحكي عن بعضهم أنه قال ذلك قذف حال الغضب وليس بقذف حال
الرضا .