الأول إلى ما بعد الثاني ، وتضم الرابع إلى ما بعد الخامس ، فإذا أفضى إلى أن يتفرق
سهم بعضهم في موضعين لم يجز اخراج السهام على الأسماء ، والثاني إذا أخرج قرعة
ربما خرجت قرعة صاحب النصف على السهم الثالث والرابع فيكون له معه سهمان
آخران ، فلو قال لي السهمان بعد الثالث ، قال شريكاه بل هما قبل الثالث ، فيفضي إلى
الخصومة ، وموضع القسمة لرفع الخصومة ، فلا يجوز أن يوضع على ما يفضي إلى الخصومة .
فأما القسم الرابع وهو إذا اختلفت السهام والقيمة ، مثل أن كان لأحدهما
السدس ، وللآخر الثلث وللآخر النصف ، والأرض ستمائة جريب ، وقيمتها يختلف ،
فإنه يعدل ههنا ستة أسهم على ما فصلناه بالقيمة ، فيجعل قيمة كل سهم مائة ، ثم يخرج
الأسماء على السهام على فصلناه في التي قبلها بلا فصل بينهما أكثر من كيفية التعديل فإن
التعديل في التي قبلها بالمساحة ، وتعديل هذه بالقيمة .
هذا الكلام في القسم الأول فأما القسم الثاني وهي التي فيها رد ومعناها ما
قلناه ، وهو أن بعضهم لا يستوفي حقه من المقسوم حتى يعطى شيئا يرد عليه من غيره ،
مثل أن كانت أرض قيمتها مائة وفيها شجرة أو بئر قيمتها مائتان ، فإذا جعلت الأرض
بينهما كانت ثلث المقسوم فيضم إليها خمسين يردها من يخرج البئر له لتكون بينهما
نصفين ، وهذه قسمة التراضي ، ومعناه لا يقسم إلا بتراضيهما ، فأما الإجبار فإن فيها
بيعا وشراء فإن الذي يأخذ الخمسين قد باع نصيبه من الشجرة ، واشتراه من يحصل
له الشجرة ، فلا يجبر البايع على البيع ولا المشتري على الشراء .
ويفارق هذه التي لا رد فيها ، لأنها لا بيع فيه ولا شراء ، وإنما هو تعديل السهام ،
فلهذا وقع الإجبار عليها .
فإذا عدلها بسهم أمكن اخراج الأسماء على السهام وإخراج السهام على الأسماء
فإذا تراضيا به وأخرجت القرعة فهل يلزم بخروج القرعة أم لا ؟ قال بعضهم يلزم ،
وقال قوم لا يلزم بخروج القرعة ، وهو الأقوى لأن القرعة يفيد معرفة البايع منهما
من المشتري وقبل القرعة لا يعلم هذا . فإذا علم بها البايع من المشتري وعلمناه من
الذي يأخذ البئر ويرد خمسين قلنا الآن قد بان ذلك الرجل ، فلا يلزم القسمة إلا بتراضيهما
المبسوط — صفحة 139
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٣٩