عدلها سهمين أمكن اخراج الأسماء على السهام وإخراج السهام على الأسماء .
أما اخراج الأسماء على السهام فأن يكتب اسم كل واحد منهم في رقعة ويدرج
كل رقعة في بندقة من طين أو شمع ويكون البندقتان متساويتين وزنا وقدرا ،
ويطرحان في حجر من لم يحضر الكتب والإدراج ، لأنه أبعد من التهمة وأسكن لنفس
المتقاسمين ، ثم يعين سهما من السهمين فيقال له أخرج بندقة على هذا الاسم فإذا أخرجها
دفع السهم إلى صاحبها ، وكان السهم الثاني للآخر .
وأما اخراج السهام على الأسماء فأن يكتب في كل رقعة اسم سهم من السهام
ويصفه بما يتميز به عن غيره من السهام ، بعلامة أو بحد ويدرج كل رقعة في بندقة
على ما وصفناه ، ويجعل في حجر من لم يحضر الكتب والإدراج ، ويقال له أخرج
على اسم فلان ، فإذا أخرجها ثبت ذلك السهم له ، والآخر للآخر .
وإذا وقعت القرعة لزمه القسمة لأن إقراع القسام بمنزلة حكم الحاكم ،
والحاكم إذا حكم بشئ لزمه حكمه ، وكذلك إذا أقرع القسام لزم ، فقد أمكن اخراج
الأسماء على السهام ، وإخراج السهام على الأسماء ، والكل واحد .
هذا إذا اتفقت السهام والقيمة فأما إذا اتفقت السهام واختلفت القيمة ، مثل
أن كانت الأرض بينهما نصفين ، وقيمتها مختلفة : كلها ثلاثمائة جريب قيمة مائة جريب
منها مائة ، وقيمة مأتين منها مائة فيعدلها بالقيمة ، فيجعل المائة سهما والمأتين سهما ،
فإذا عدلهما فالحكم في اخراج القرعة منها على ما بيناه في اخراج الأسماء على السهام
أو اخراج السهام على الأسماء على ما فصلناه ، ولا فصل بينهما أكثر من أن التعديل ههنا
بالقيمة وفي التي قبلها بالمساحة .
الثالث يختلف السهام ويتفق القيمة ، مثل أن كان لأحدهما السدس ، وللآخر
الثلث ، ولآخر النصف ، والأرض ستمائة جريب كل جريب بدرهم فيعدلها على ستة
أسهم على سهم أقلهم نصيبا ، فيجعل كل مائة جريب سهما بالذرع دون القيمة ، فإذا
عدلها كذلك كتب الأسماء في الرقاع ، كم رقعة يكتب ؟ قال قوم يكتب ست رقاع
لصاحب السدس رقعة ، ولصاحب الثلث رقعتين ، ولصاحب النصف ثلاث رقاع ، ثم