تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فإن قال قد قبضه حقه قال له أقم البينة فإن لم يأت بها كلفناه الخروج منه فإن قال فاستحلفوه لي أنه ما قبضه مني قلنا قد استحلفناه لك ، فإن قال فلي بينة بالقضاء أو بجرح الشهود شهود ، أجل ثلاثا فإن أتى بذلك وإلا كلف القضاء .
هذا إذا قدم فأما إن لم يقدم وسأله كتب الكتاب بما ثبت عنده إلى الحاكم كتب له كتابا وصفة الكتاب أن يقول : حضرني فلان بن فلان فادعى على فلان بن فلان ويرفع في نسبه إلى الموضع الذي لا يشاركه غيره فيه ، ويذكر القبيلة والصناعة ، فإنه أقوى في بابه ، وأبعد في الاحتياط والاشتراك ، فسمعت دعواه وأتى ببينة فشهدت له بما يدعيه فلان وفلان ، واستحلفته وحكمت له بالحق ، ويعطيه الكتاب ويشهد على نفسه على ما فصلناه . فإذا قدم إلى ذلك البلد سلم الكتاب إلى الحاكم فإذا ثبت عنده استدعاه الحاكم فإن اعترف بالحق كلفه الخروج منه ، وإن أنكر عرفه الحاكم أنه قد حكم عليه به فإن قال قضيته لم يقبل منه إلا بالبينة وإن قال فاحلفوه لي أنه ما قبض ، قلنا قد استحلفناه فإن قال فلي بينة بالقضاء أو بجرح الشهود أجل ثلاثا فإن أتى بذلك وإلا كلف الخروج من الحق . هذا كله إذا أقر المدعى عليه بأنه هو المكتوب عليه ، فأما إن أنكر أن يكون هو وقال لست هذا المذكور ، فالقول قوله مع يمينه إلا أن يقيم المحكوم له البينة أنه هو . فإن أقام البينة أنه هو أو قال ابتداء أنا هو ، الباب واحد ، ولكنا فرضنا أنه قال أنا هو ، غير أن المحكوم عليه غيري ، وهو فلان ، فإنه سميي وبهذه الصفات نظرت في البلد فإن لم يكن سواه بهذه الصفات قلنا له الظاهر أنه أنت ولا أحد حكم به عليه غيرك فيحكم به عليه . وإن وجد في البلد بهذه الصفة لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون ذلك الغير حيا أو ميتا ، فإن كان حيا أحضره وعرفه القصة ، فإن قال صدق ، وأنا الذي عليه الحق كلف الخروج منه ، وإن قال الآخر : لا حق علي قلنا للمحكوم له ألك بينة