أو دونها فلا شئ عليه ، ولم يعتبر ذلك أحد .
وإن اختار العفو فإن عفا عن الكل تعلقت قيمة عبده برقابهم ، فيكون في رقبة
كل واحد منهم عشر قيمته ، وكان ذلك القدر ككل القيمة على ما فصلناه إذا قتل عبد
عبدا ، ويكون سيده على ما شرحناه حرفا بحرف ، فإن عفا عن خمسة وقتل خمسة
كان له لأنه لو اختار قتل الكل أو العفو عن الكل كان له ، وإذا قتل خمسة وعفى
عن خمسة تعلق برقبة كل واحد منهم عشر قيمته ، فيلزم الخمسة نصف قيمته .
فأما إن قتل عبد واحد عبدين لرجلين لكل واحد منهما عبد ينفرد به ، فإن عفوا
على مال تعلق برقبته قيمة كل واحد منهما ، ويكون سيده بالخيار على ما فصلناه إذا
قتل عبدا واحدا ، فإن اختار القود قدمنا الأول لأن حقه أسبق ، فإذا قتله سقط
حق الثاني لأن حقه متعلق برقبته ، فإذا هلك سقط حقه كما لو مات .
وإن اختار الأول العفو على مال تعلقت قيمة عبده برقبته ، وكان سيد الثاني
بالخيار فإن عفا على مال تعلقت قيمته أيضا برقبته فصارت القيمتان في رقبته ، ويكون
لسيده الخيار على ما فصلناه في الواحد ، وإن اختار الثاني القصاص فعل فإذا قتله سقط
حق الأول عن رقبته ، لأنه تعلق بها لا غير ، فإذا هلك تلف حقه كما لو مات .
فإن قتل عبدا بين شريكين ، كانا بالخيار بين القود والعفو ، فإن عفوا تعلقت
القيمة برقبته ، ويكون سيده بالخيار على ما فصلناه إذا كان العبد المقتول لواحد ،
وإن قتلاه فلا كلام ، وإن عفا أحدهما على مال ثبت نصف قيمة عبده برقبة القاتل ، وإن
عفا مطلقا فعلى قولين ، فإذا سقط القود سقط حق السيد الآخر من القود لأن القود
لا يتبعض وعندنا لا يسقط حق الآخر من القود إذا رد مقدار ما عفا عنه الأول ،
وكذلك القول في وليي الحر إذا عفا أحدهما لم يسقط حق الآخر من القود .
فمن قال يسقط حق الآخر يقول ثبت قيمة نصيبه برقبة القاتل فقد تعلق برقبته كل
قيمته العبد المقتول ، فيكون الحكم فيه كما لو عفوا ، وإن أعتقاه بعد الوفاة لم ينفذ
العتق لأن الميت لا يلحقه العتق ، وإن أعتقاه قبل أن يقتل ثم قتله عبد كان القصاص
والعفو إلى وارثه دون المعتق ، فإن لم يكن له وارث مناسب كان القصاص لمولاه فيكون