بسم الله الرحمن الرحيم
( كتاب الجراح )
( فصل )
( في تحريم القتل ومن يجب عليه القصاص ومن لا يجب عليه )
قال الله تعالى " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ( 1 ) " يعني إلا بالقود
أو ما يقوم مقامه ، وقال تعالى " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ( 2 ) " وقال " وإذا
الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ( 3 ) " وقال تعالى " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه
سلطانا ( 4 ) " وقال " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه
ولعنه وأعد له عذابا عظيما ( 5 ) " .
وتمسك ابن عباس بظاهر هذه الآية فقال : لا توبة لقاتل العمد . وقال نسخت
هذه الآية قوله " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله " إلى قوله " إلا من تاب " لأن هذه
الآية نزلت قبل قوله " ومن يقتل مؤمنا متعمدا " بستة أشهر ،
واحتج بما روي عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ما نازلت ربي في شئ كما نازلته في توبة قاتل العمد فأبى علي .
هامش
( 1 ) الأنعام : 151 .
( 2 ) أسرى : 31 .
( 3 ) التكوير : 9 .
( 4 ) أسرى : 33 .
( 5 ) النساء : 93 .