الذي وصفه ما كان كفرا ولا ارتدادا ، وإن وصف الكفر تبينا أنه قد كان كفر من حين
ارتد .
فإن ارتد باختياره ثم صلى بعد الردة نظرت فإن صلى في دار الحرب قال قوم
يحكم له بالإسلام ، وإن صلى في دار الاسلام لم يحكم له بالإسلام .
والفرق بين الدارين أنه لا يمكنه إظهار الاسلام في دار الحرب بغير الصلاة ،
فلهذا حكم بإسلامه بصلاته ويمكنه إظهار الاسلام في دار الاسلام بغير الصلاة ، وهو
الشهادتان ، فلهذا لم يحكم بإسلامه بالصلاة ، ولأنه إذا صلى في دار الحرب لم يحمل
على التقية ، فإن التقية في ترك الصلاة ، فلهذا حكم له بالإسلام بفعلها ، وليس كذلك
دار الاسلام ، لأنه إذا فعلها احتمل أن يكون تقية ، فلهذا لم يحكم له بالإسلام ، فبان
الفصل بينهما ، ويقوى في نفسي أنه لا يحكم له بالإسلام بالصلاة في الموضعين .