تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الذي وصفه ما كان كفرا ولا ارتدادا ، وإن وصف الكفر تبينا أنه قد كان كفر من حين ارتد .
فإن ارتد باختياره ثم صلى بعد الردة نظرت فإن صلى في دار الحرب قال قوم يحكم له بالإسلام ، وإن صلى في دار الاسلام لم يحكم له بالإسلام . والفرق بين الدارين أنه لا يمكنه إظهار الاسلام في دار الحرب بغير الصلاة ، فلهذا حكم بإسلامه بصلاته ويمكنه إظهار الاسلام في دار الاسلام بغير الصلاة ، وهو الشهادتان ، فلهذا لم يحكم بإسلامه بالصلاة ، ولأنه إذا صلى في دار الحرب لم يحمل على التقية ، فإن التقية في ترك الصلاة ، فلهذا حكم له بالإسلام بفعلها ، وليس كذلك دار الاسلام ، لأنه إذا فعلها احتمل أن يكون تقية ، فلهذا لم يحكم له بالإسلام ، فبان الفصل بينهما ، ويقوى في نفسي أنه لا يحكم له بالإسلام بالصلاة في الموضعين .