يوم سيده فلسيده .
فأما الاكتساب النادر كالصيد واللقطة والكنز والهبات والوصايا ، قال قوم
يدخل في المهاياة ، وقال آخرون لا يدخل ، بل يكون النادر بينهما لأن المهاياة
معاوضة ، بدليل أنه يترك حقه اليوم بما يأخذه من حق الغير غدا ، فإذا كانت معاوضة
فالنادر مجهول ، والأول أقوى لعموم الأخبار .
فإذا ثبت هذا فكل الاكتساب وجهات الملك التي يملك بها كالبيع والشراء
وغير ذلك إلا الميراث ، فإنه لا يرث بحال عندهم ، لأنه منقوص بالرق ، وعندنا
يرث بما فيه من الحرية .
فأما حكمه بعد وفاته فإذا ملك مالا ومات ، قال قوم لا يورث ، ويكون لسيده
الذي يملك نصفه ، لأنه منقوص بالرق ، وقال آخرون يورث عنه وهو الصحيح عندنا
وعندهم ، فمن قال لا يورث قال ما يخلفه لسيده الذي يملك نصفه ، ومن قال يورث
على ما اخترناه قال يورث كما لو كان كله معتقا ، فإن لم يكن له وارث مناسب فلمولاه
الذي أعتق نصفه ، فإن لم يكن فلبيت المال ، وقال بعضهم ما خلف لبيت المال والأول
أصح عندنا .
إذا كان العبد بين ثلاثة : لواحد النصف ، ولآخر الثلث ، وللآخر السدس ،
فأعتق صاحب النصف وصاحب السدس ملكهما معا في زمان واحد أو وكلا وكيلا
فأعتق ملكهما معا سرى إلى نصيب شريكهما ويكون عليهما قيمة الثلث بينهما نصفين
وإن اختلف ملك المعتقين ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من أعتق شركا له
في عبد وكان له مال بلغ ثمن العبد قوم قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم ، وعتق
العبد ، فعلق الضمان بأن أعتق شركا له من عبد وقد اشتركا في هذا المعنى ، فكانا سواء
في الضمان .
إذا أعتق شركا له من عبد وهو موسر قوم عليه نصيب شريكه ، واعتبار القيمة
حين العتق سواء قيل بنفس اللفظ أو بشرطين ، أو مراعى ، ثم ينظر فإن اتفقا على القيمة
فلا كلام ، وإن اختلفا فإن كان العبد حاضرا عقيب العتق فلا نزاع ، لأن قيمته تعرف