تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
رضاع فلهذا الصبي أن يتزوج بأم أخته التي لم ترضعه ، لأنه لا حرمة بينه وبين أم أخته من نسب ولا رضاع فهو كما قلنا له أن يتزوج أخت أخيه من رضاع كما يتزوج أخت أخيه من نسب .
رجل له زوجتان : صغيرة وكبيرة بها لبن من غيره ، فدنت الصغيرة فارتضعت من الكبيرة ، والكبيرة نائمة ، انفسخ نكاحهما معا لأنه صار جامعا بين أم وبنتها وأما التحريم فإن الكبيرة حرمت على التأبيد لأنها من أمهات النساء ، وأما الصغيرة فإن كان دخل بأمها حرمت على التأبيد ، وإن لم يدخل بها كان له نكاحها فيما بعد . وأما المهر فإن الصغيرة لا مهر لها ، لأن الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول ، وأما الكبيرة فإن كان قبل الدخول فلها نصف المسمى لأن الفسخ جاء لا من قبلها قبل الدخول وله أن يرجع على الصغيرة لأنها حالت بينه وبين الكبيرة ، وإن كان بعد الدخول بالكبيرة فقد استقر لها كل المسمى . فإذا ثبت أن له أن يرجع على الصغيرة ، فإن كان دخل بالكبيرة رجع على الصغيرة بكل المهر ، وإن لم يكن دخل رجع بنصفه ، فإن كان للصغيرة مال رجع عليها بذلك في الحال ، وإلا كان في ذمتها يطالبها به إذا أيسرت .

إذا ادعت المرأة أن زوجها أقر بأنه أخوها من رضاع فأنكر

، وأقامت المرأة أربع نسوة عدول شهدن بذلك ، لم يقبل ، لا عندنا ولا عندهم ، عندنا لما مضى ، وعندهم لأن شهادتهن منفردة إنما تقبل فيما لا يطلع عليه الرجال ، وهذا إقرار وليس الاقرار كالمقر به ألا ترى أنه يقبل في المال شاهد وامرأتان ولا يقبل في الشهادة على الشهادة بالمال شاهد وامرأتان .
امرأة كبيرة تزوجت بصغير له دون الحولين ، فأصابت به عيبا فاختارت فسخ النكاح ففسخ . ثم تزوجت برجل كبير ، فاستولدها ، فأرضعت ذلك الصغير الذي كان زوجها العدد المحرم في الحولين ، انفسخ نكاحها ، لأنها كانت حليلة من قد صار ولده وحلائل الأبناء حرام على التأبيد . وأما التحريم فحرمت على الكبير لهذا المعنى ، وحرمت على الصغير على التأبيد