مهر المثل ، ويقوى في نفسي أن الطلاق واقع والعوض صحيح ، لأنه فعل ما التمسته .
يجوز للرجل أن يزوج ولده الصغير والمجنون صغيرا كان أو كبيرا ، وليس
للولي أن يطلق زوجته بعوض ولا بغير عوض ، وفيه خلاف .
إذا قالت طلقني بألف على أن تعطيني عبدك هذا
فقد جمعت بين شراء وخلع ،
وجمع الزوج بين بيع وخلع بألف ، والأقوى أنهما يصحان ، وفي الناس من قال
يبطلان البيع والبذل في الخلع .
فإذا قال يبطل البيع والبذل في الخلع ، فالبيع باطل والخلع بحاله ، والبذل
فاسد ، وعليها مهر المثل ، ومن قال يصحان قال يقسط المسمى على قيمة العبد ومهر المثل
فإن تساويا في القيمة كان المسمى وفقا ، وإن زاد أو نقص سقط بحسابه ، وعلى ما
قررناه أن الأقوى أنهما يصحان لا يحتاج إلى ما قالوه ، بل يكون المسمى في الخلع
ثمن العبد وكلاهما صحيحان .
فإن قال لها طلبت مني طلقة بألف فأجبتك وطلقتك بها على الفور جوابا لما
طلبت ، فالطلاق واقع والرجعة ساقطة ، والألف لي عليك ، فقالت ما طلقتني جوابا
لكلامي بل خرجت حتى انقضت مدة الجواب وطلقتني بعد ذلك ، فالطلاق رجعي
ولا ملك لك على فالقول قولها ، لأن تحقيق الكلام طلقتك بعوض ، فقالت لا بعوض
فيكون القول قولها ، وإذا حلفت كان الطلاق باينا ولا حق له عليها ، لاعترافه بالطلاق
الباين وإنما ردت دعواه عليها بالعوض .
فأما إن كانت الدعوى من جهتها فقالت طلقتني بألف ضمنتها لك وقد ثبت
والألف على وأنكر فالقول قوله إن لم يكن معها بينة ، يحلف وهما على الزوجية .
وإن كان معها بينة نظرت ، فإن كان شاهدا واحدا لم يقض لها باليمين مع
الشاهد ، لأن ذلك إنما يحكم به فيما كان مالا أو المقصود منه المال والخلع المقصود
منه البينونة ، وإن كان معها شاهد وامرأتان لم يحكم أيضا بذلك لمثل ما قلناه .
وإن كان معها شاهدان فإن اتفقا على خلع واحد قضي بشهادتهما وتنقطع الرجعة
ويجب البذل ، وإن كانت الشهادة على خلعين فشهد أحدهما على أنه خالع بألف
و