أيسر بعد عتقه .
إذا اختلف المختلعان في جنس العوض أو قدره أو في تأجيله وتعجيله ، أو في عدد
الطلاق تحالفا عند بعضهم ، وقال الباقون القول قول المرأة وعليه البينة لأنهما قد
اتفقا على البينونة ، وإنما اختلفا فيما لزمها فالزوج مدعي الزيادة ، فعليه البينة
وهذا الذي يقتضيه مذهبنا إلا في عدد الطلاق فإن القول فيه قول الرجل ، ومن قال
تحالفا أسقط المسمى وأوجب مهر المثل عليها .
إذا قال لزوجته طلقتك بألف وضمنت ذلك فأنكرت فالقول قولها ، لأنه يدعي
عليها عقد معاوضة ، والأصل أن لا عقد ، غير أنه يحكم عليه بالبينونة لاعترافه بذلك .
التوكيل في الخلع جائز حرا كان أو عبدا أو محجورا عليه أو ذميا ، فإن خلعا
بما لا يجوز فالطلاق لا يرد ، ويصح التوكيل منهما ، ومن كل واحد منهما على
الانفراد ، كالبيع والمستحب أن يقدر للوكيل البدل ، فإن أطلق بغير تقدير صح
كالبيع ، فإذا ثبت هذا كان وكيلها لقبول الخلع وبذل البدل ، ووكيل الزوج للطلاق
وقبض العوض عنه ، والتفريع على كل واحد منهما والبدأة بتوكيلها .
فإذا وكلته في الخلع لم يخل من أحد أمرين إما أن تطلق أو تقدر البدل ، فإن
أطلقت اقتضى ثلاثة أشياء أن يخلعا بمهر المثل نقدا بنقد البلد كالشراء ، فإن اختلعها
بمهر مثلها نقدا بنقد البلد فقد حصل ما أمرته به ، وإن كان أقل من مهر مثلها نقدا
أو بمهر مثلها إلى أجل كان أجوز لأنه زادها خيرا ، وإن اختلعها بأكثر من مهر مثلها
فالخلع صحيح ، والرجعة منقطعة ، والمسمى ساقط ، وعليها مهر مثلها .
فأما إن قدرت له البدل ، فإن فعل بذلك القدر أو أقل منه صح ، وإن اختلعها
بأكثر قيل فيه قولان أحدهما فاسد ، وعليها مهر مثلها ، والآخر عليها أكثر الأمرين
من المسمى أو مهر مثلها ، وعلى كل حال لا يضمن الوكيل شيئا في الوسط ، لأنه لا
يقبل العقد لنفسه ولا مطلقا ، وإنما يقبله لها ويقوى في نفسي أنه متى خالعها على
أكثر مما قدرته أن الخلع لا يصح .
فإن اختلعها بألفين من مالها فلا ضمان عليه ، وإن اختلعها بألفين من مالها
و