( فصل )
* ( في اختلاف الزوجين ) *
إذا اختلف الزوجان في قدر المهر مثل أن يقول تزوجتك بألف ، وقالت بألفين
أو في جنس المهر فقال تزوجتك بألف درهم وقالت بألف دينار ، فعندنا أن القول قول
الزوج مع يمينه إذا لم يكن هناك بينة معها ، ووافقنا جماعة على ذلك ، وقال قوم
يتحالفان وبمن يبدأ ؟ فيه ثلاثة أقوال أحدها يبدأ بيمين الزوج ، والثاني بيمين
الزوجة ، الثالث يبدأ الحاكم بأيهما شاء .
وهل يحلف كل واحد بيمينين فيجمع فيهما بيمين نفي ويمين إثبات أو يقتصر
على يمين واحدة ؟ فيه وجهان أحدهما يقتصر على يمين واحدة يجمع فيهما بين النفي
والإثبات ، فيبدأ بالنفي أولا فيقول والله ما تزوجتها بألفين ولقد تزوجتها بألف ، ثم
تحلف هي فتقول والله ما تزوجتني بألف ولقد تزوجتني بألفين ، وفيهم من قال يحلف
كل واحد منهما بيمينين يحلف أولا على النفي ، ثم يحلف الآخر على النفي ، ثم يحلف
الأول على الإثبات ، ثم يحلف الآخر على الإثبات .
ومتى تحالفا بطل المهر ووجب لها مهر المثل ، ولا فرق بين أن يكون ما ادعته
المرأة قدر مهر مثلها أو أقل أو أكثر ، وقال بعضهم ينظر فيما ادعته ، فإن كان قدر
مهر مثلها أو أكثر وجب لها مهر المثل ، وإن كان ما تدعيه أقل من مهر المثل ، فإنه
لا يجب عليه إلا ما ادعته ، لأنها لا تدعي زيادة عليه ، فلا يعطي ما لا تدعيه .
ومن قال بالأول قال : هذا باطل ، لأنهما إذا تحالفا حكمنا ببطلان ما سمياه
كأن لم يكن ، واتفقوا كلهم على أنه إذا اعترف الرجل بألفين ومهر مثلها ألف
وتحالفا ، أنه لا يلزمه إلا مهر مثلها ألف وفيه خلاف ( 1 ) .
إذا اختلف الزوج وأبو الصبية الصغيرة تحالفا أيضا الزوج وأبو الصبية ، وفيهم
هامش
( 1 ) راجع المسألة 26 من كتاب صداق الخلاف .