وجهان أحدهما للموصى له لأنه من نماء الأمة ، والمنفعة والكسب له كذلك نماؤها
سل الولد ، والوجه الثاني تكون للورثة الرقبة والمنفعة للموصى له ، لأن هذا الولد
بعض منها وجزء منها فحكمه حكمها وهو الأقوى .
فإن قتل هذا الولد لزم القيمة قاتله ، ولمن تكون ؟ من قال إن الولد للموصى
له ، قال كذلك القيمة له ، ومن قال الولد حكمه حكم الأم فعلى وجهين .
فتحصل ها هنا ثلاثة أوجه أحدها القيمة للموصى له ، والثاني للورثة ، والثالث
يشتري به عبد مكانه يكون رقبته للورثة ، ومنفعته للموصى له .
المسألة بحالها : أوصى بخدمة جارية لرجل فوطئت وطئ شبهة ، فأتت بولد فلا حد
لأنه شبهة ، ويلزمه المهر ، ويكون المهر للموصى له ، لأن منفعتها له ، والولد
لاحق به ، ويثبت النسب لأنه ولد وطئ شبهة ، ويكون حرا ويلزمه قيمة الولد ، ولمن
يكون ؟ فمن قال هناك للموصى له ، قال ههنا القيمة له ، ومن قال حكمه حكم الأم
إذا قتلت فعلى وجهين فتكون هذه القيمة على ثلاثة أوجه .
المسألة بحالها : أوصى بخدمة أمته لرجل ثم مات الموصي ، فليس لأحد أن يطأها
لا للموصى له لأنه لا يملكها ، ولا للورثة لأن لهم رقبة عرية من المنفعة ، لأنها لو
وطئت لكان المهر للغير لا للورثة ، فإن خالفا ووطئها نظرت :
فإن كان الموصى له فلا حد ، لأنه وطئ شبهة ، ولا يلزمه المهر ، لأن المهر له
والولد لاحق به ، ويثبت به النسب ، لأنه وطي شبهة ويكون حرا لأنها علقت بحر
وتكون أم ولد عندنا ، وعند قوم لا تكون لأنه لا يملكها ، وهل يلزمه قيمة الولد
أم لا ؟ قيل فيه ثلاثة أوجه :
فمن قال : لو كان مملوكا لكان له ، فههنا لا يلزمه القيمة ، أو من قال لمالك الرقبة
في الأم فههنا القيمة لمالك الأم ، الثالث يشتري بقيمته عبد يكون رقبته للوارث ومنفعته
للموصى له .
وإن وطئها الوارث فلا حد لأنه وطئ شبهة ، ويلزمه المهر للموصى له ، لأن
منفعتها له ، والولد حر ويلحق به النسب ، لأنها علقت بحر ، وتصير أم ولد لأنها
المبسوط - 1 -