لزومها إلى القبض مثل العمري ، وقال قوم الرقبى باطلة لأن صورتها أن يقول أرقبتك
هذه الدار فإن مت قبلك كانت الدار لك ، وإن مت قبلي كانت راجعة إلى وباقية على
ملكي كما كانت ، وهذا تعليق ملك بصفة ، وذلك لا يصح ، كما إذا قال إذا جاء
رأس الشهر فقد وهبت لك كذا ، أو إن قدم الحاج . وهذا الذي ذكره هذا القائل
مذهبنا أيضا لإجماع الفرقة على ذلك ، غير أنها تلزم مدة حياة من علقها به ، ويرجع
ملكا بعد موته على ما شرط .
وفرق قوم بين العمري والرقبى بأن الرقبى إذا مات المرقب استقرت الرقبى
للمرقب ، فأما إذا مات بعد ذلك لا يرجع إلى ورثة المرقب ، والعمرى فإن المعمر إذا
مات قبل المعمر ثم مات المعمر رجعت إلى ورثة المعمر ، فتفرق العمري والرقبى من
هذا الوجه .
وقد قلنا إنه لا فرق بينهما عندنا ، سواء علقه بموت المعمر أو المعمر ، فإن
علقه بموت المعمر رجع إلى ورثته ، وإن مات المعمر أو لا كان لورثته إلى أن يموت
المعمر ، وإن علقه بموت المعمر ومات المعمر لم يكن لورثته عليه سبيل حتى يموت
فإذا مات رجع إليهم ، ولم يكن لورثة المعمر شئ بحال ، وإن مات المعمر أولا لم يكن
لورثته شئ ورجع إلى المعمر ومنه بعد ذلك إلى ورثته .
المبسوط — صفحة 317
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣١٧