شعير ، لزمه قفيز حنطه وقفيز شعير ، لأنه أقر بجنس آخر فلا منه نفيه
للأول .
إذا قال مشيرا إلى جملتين من الدراهم حاضرتين فقال لفلان على إحداهما وعينها
ثم قال لا بل هذه الأخرى ، حكم عليه بالجملتين جميعا ، ولا يصح رجوعه ، لأن إحدى
الجملتين غير داخلة في الأخرى ، ويفارق قوله علي عشرة لا بل عشرون ، لأن العشرة
داخلة في العشرين ما لم يكن معينة .
إذا قال يوم السبت : لفلان علي درهم ، ثم قال يوم الأحد : له علي درهم ، لم
يلزمه إلا درهم واحد ، ويرجع إليه في التفسير .
إذا قال يوم السبت لفلان علي درهم ، من ثمن عبد وقال يوم الأحد : له علي
درهم من ثمن ثوب لزمه درهمان لأن ثمن العبد غير ثمن الثوب ، ويفارق ذلك إذا قال
مطلقا من غير إضافة إلى سبب لأنه يحتمل التكرار وكذلك إذا أضاف كل واحد من
الإقرارين إلى سبب غير السبب الذي أضاف إليه الآخر .
إذا قال : لفلان علي درهم لا بل درهم ، لم يلزمه إلا درهم واحد ، لأنه أمسك
ليستدرك ثم تذكر أنه ليس عليه إلا ذلك ، فثبت عليه ،
ولو قال لفلان علي عشرة لا بل
تسعة لزمه عشرة لأنه نفى درهمان من العشرة على غير وجه الاستثناء ، فلم يقبل منه ،
ويفارق إذا قال علي عشرة إلا درهما في أنه يقبل منه لأن للتسعة عبارتين إحداهما
بلفظ التسعة ، والأخرى بلفظ العشرة واستثناء الواحد ، فبأيهما أتى فقد أتى بعبارة التسعة ،
وليس كذلك قوله علي عشرة لا بل تسعة لأنه أقر بالعشرة ثم رجع عن بعضها
فلم يصح رجوعه ، يدل على ذلك أنه إذا قال : علي دينار إلا درهم صح
ذلك واستثنى قدر الدرهم ، ولو قال : علي دينار لا بل درهم ، لزمه الدينار
والدرهم معا .
إذا قال : له علي ما بين الدرهم والعشرة ، لزمه ثمانية . لأنه أقر ما بين الواحد
وبين العاشر ، والذي بينهما ثمانية ، وإن قال : له علي من درهم إلى عشرة ، فمن الناس
من قال ثمانية لأنه جعل الأول حدا والعاشر حدا والحد لا يدخل في المحدود ، وقال