وأما الإجارة فعلى ضربين :
أحدهما : معينة مثل أن يقول : آجرتك داري هذه أو فرسي هذا أو عبدي هذا شهرا
من وقتي هذا أو يومي هذا فيذكر مدة معينة فهذا لا يدخله خيار المجلس لأنه ليس
ببيع ، وخيار الشرط لا مانع منه ، وعموم الخبر يقتضيه .
والثاني إجارة في الذمة مثل أن يقول : استأجرتك لتخيط لي هذا الثواب أو
لتبني لي حائطا من صفته كذا فلا يدخله خيار المجلس لأنه ليس ببيع ، ويجوز خيار
الشرط فيه للخبر ولأنه لا مانع منه .
وأما الوقف فلا يدخله الخياران معا لأنه متى شرط فيه لم يصح الوقف
وبطل .
وأما الهبة فله الخيار قبل القبض وبعد القبض ما لم يتعوض أو يتصرف فيه
الموهوب له أو لم تكن الهبة لولده الصغار على ما سنبينه فيما بعد .
وأما النكاح فلا يدخله الخياران معا للإجماع على ذلك .
وأما الصداق فإنه إذا أصدقها وشرط الخيار إما لهما أو لأحدهما نظرت
فإن كان الشرط في النكاح بطل النكاح ، وإن كان فيهما فكمثل [ ذلك ] وإن كان في الصداق
وحده كان بحسب ما شرط ولا يبطل النكاح .
وأما الخلع فهو على ضربين : منجز وخلع بصفة . فالمنجز قولها : طلقني طلقة
بألف فقال : طلقتك بها طلقة فليس له الخيار والامتناع من قبض الألف ليكون الطلاق
رجعيا .
وأما الخلع بصفة فعلى ضربين : عاجل وآجل . فالعاجل قوله : إن أعطيتني الآن
ألفا فأنت طالق ، والآجل أن يقول : متى أعطيتني ألفا فأنت طالق وكلاهما لا يصحان
لأنه تعليق للخلع وهو طلاق بصفة وذلك باطل عندنا .
وأما الطلاق والعتق فلا يدخلهما الخيار إجماعا .
وأما السبق والرماية فلا يدخلهما خيار المجلس ولا يمتنع دخول خيار
الشرط فيه .
المبسوط — صفحة 81
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨١