تالف فالحكم فيه وفي القسم الثالث وهي الأموال التي قد تتلف وقد لا تتلف كالحيوان وما
أشبهه واحد .
فإذا أراها ثم ابتاعها بعد مدة فإنه يصح بيعه لأن الأصل السلامة والسلامة
يجوز فيه من غير أمارة فيبني على الأصل .
فصل : في بيع الخيار وذكر العقود التي يدخلها الخيار ولا يدخلها .
بيع الخيار على ثلاثة أضرب :
أحدها : أن يعقد العقد بالإيجاب والقبول فيثبت لهما الخيار ما لم يتفرقا
بأبدانهما ، ويسمى هذا خيار المجلس . فإذا ثبت بينهما العقد وأراد أن يوجبا العقد
ويبطلا الخيار جاز لهما أن يقولا أو يقول أحدهما ويرضى به الآخر : قد أوجبنا العقد
وأبطلنا خيار المجلس فإنه يثبت العقد ويبطل الخيار المجلس .
الثاني : أن يشرطا حال العقد أن لا يثبت بينهما خيار المجلس فإن ذلك
جايز أيضا .
الثالث : أن يشرطا في حال العقد مدة معلومة قل ذلك أم كثر ثلاثا كان أو أكثر
أو أقل هذا فيما عدا الحيوان . فأما الحيوان فإنه يثبت فيه الخيار ثلاثا شرطا أو لم يشرطا
للمشتري خاصة ، وما زاد عليها فعلى حسب ما يشرطانه من الخيار إما لهما أو لواحد منهما
فإن أوجبا البيع ( 1 ) بعد أن يشرطا مدة معلومة ثبت العقد وبطل الشرط المتقدم .
إذا أراد أن يشتري لولده من نفسه ، وأراد الانعقاد ينبغي أن يختار لزوم العقد
عند انعقاد العقد أو يختار بشرط بطلان الخيار على كل حال ، وقد قيل : إنه ينتقل
من المكان الذي يعقد فيه العقد فيجري ذلك مجرى تفرق المتبايعين .
فأما العقود التي يدخلها الخيار فنحن نذكرها عقدا عقدا وما يصح فيه الخيار
وما لا يصح :
أما البيع فإن كان بيع الأعيان المشاهدة دخلها خيار المجلس بإطلاق العقد وخيار
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( العقد ) .