* ( كتاب الشركة ) *
الشركة جايزة لقوله تعالى " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول "
الآية ( 1 ) فجعل الغنيمة مشتركة بن الغانمين وبين أهل الخمس وجعل الخمس مشتركا بين أهل
الخمس وقال تعالى " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ( 2 ) فجعل التركة
مشتركة بين الورثة وقال تعالى " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " ( 3 ) فجعل الصدقات مشتركة
بين أهلها لأن اللام للتمليك والواو للتشريك فجعلها مشتركة بين الثمانية أصناف وقال تعالى
" وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض " ( 4 ) وروى جابر بن عبد الله قال : نحرنا بالحديبية
سبعين بدنة كل بدنة عن سبعة وقال النبي صلى الله عليه وآله : يشترك البقر في الهدي ، وروى الجابر
عن النبي أنه قال : من كان له شريك في ربع أو حائط فلا يبيعه حتى يؤذن شريكه فإن
رضى أخذه وإن كره تركه ( 5 ) وروي عن أبي المنهال أنه قال : كان زيد بن أرقم والبراء بن
عازب شريكين فاشتريا فضة بنقد ونسيئة فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فأمرهم [ فقال ] أما ما كان
بنقد فأجيزوه : وما كان [ من ] نسيئة فردوه ( 6 ) وروي عن السايب بن أبي السايب أنه قال
كنت شريكا للنبي صلى الله عليه وآله في الجاهلية فلما قدم يوم فتح مكة قال : أتعرفني قلت : نعم
كنت شريكي ، وكنت خير شريك كنت لا تواري ولا تماري ( 7 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الأنفال 41 .
( 2 ) النساء 11 .
( 3 ) التوبة 60 .
( 4 ) ص 24 .
( 5 ) رواها في المستدرك ج 2 ص 500 باب 4 الرقم - 1 - عن عوالي اللئالي .
( 6 ) رواها في المستدرك ج 2 ص 500 باب 6 الرقم 5 .
( 7 ) رواها في المستدرك ج 2 ص 500 باب 6 الرقم - 2 - عن عوالي اللئالي .