منه نصيبه منه ويكون الباقي للغانمين لا يلزمه قيمة ما يبقي للغانمين لأنه لا دليل عليه
وقد قيل : إنه لا ينعتق عليه أصلا إن لم يقسمه الإمام في حصته أو حصة جماعة هو
أحدهم لأن للإمام أن يعطيه حصته من غيره فنصيبه غير متميز من الغنيمة ، وإن
قومه عليه أو على جماعة هو أحدهم ورضي به انعتق نصيبه لأنه ملكه ويلزمه حصة
شركائه ويقوم عليه كما لو أعتق نصيبا ( 1 ) له من مملوك إذا كان موسرا ، فإن كان معسرا
لا يلزمه ذلك ويكون قدر حصة حرا وما سواه مملوكا ، والأول أقوى عندي .
متى حدث الرق في الزوجين أو أحدهما انفسخ النكاح بينهما ، وذلك يكون
عند حيازة الغنيمة وجمعها . فالنساء يرقن بنفس اختيار الملك ، والرجال يرقون
باختيار الإمام استرقاقهم . فإذا حدث الرق انفسخ النكاح .
يكره نقل رؤوس المشركين من بلد إلى بلد لأنه ما حمل بين يدي النبي ( صلى الله عليه وآله )
رأس مشرك إلا رأس أبي جهل يوم بدر في نفس المعركة ، وحمل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
رؤوس كثير من المشركين فأنكر وقال : ( عليه السلام ) ما فعل هذا في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا
بعده .
فصل : في ذكر مكة هل فتحت عنوة أو صلحا ؟ وحكم السواد
وباقي الأرضين *
ظاهر المذهب أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فتح مكة عنوة بالسيف ثم أمنهم بعد ذلك ،
وإنما لم يقسم الأرضين والدور لأنها لجميع المسلمين كما نقوله في كل ما يفتح عنوة
إذا لم يمكن نقله إلى بلد الاسلام فإنه يكون للمسلمين قاطبة ، ومن النبي ( صلى الله عليه وآله )
على رجال من المشركين فأطلقهم ، وعندنا أن للإمام أن يفعل ذلك وكذلك
أموالهم من عليهم بها لما رآه من المصلحة .
وأما أرض السواد فهي الأرض المغنومة من الفرس التي فتحها عمر ، وهي سواد العراق
فلما فتحت بعث عمر عمار بن ياسر أميرا وابن مسعود قاضيا وواليا على بيت المال ،
وعثمان بن حنيف ماسحا . فمسح عثمان الأرض ، واختلفوا في مبلغها فقال البياجي ( 2 )
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( شقصا )
( 2 ) في بعض النسخ ( الساجي ) .