العبد بألف على أن ترهن دارك به ويكون منفعتها لي سنة فهذا بيع وإجارة فيصحان
لأنه لا دليل على بطلانهما ، وقيل : إنهما يبطلان فإذا قلنا بصحتهما فيكون منافع
الدار للمرتهن سنة فيصير كأنه اشترى عبدا بألف ومنافع الدار سنة .
وإن كانت المنافع مجهولة لم يصح البيع لأن المبيع [ الثمن خ ل ] مجهول ،
وإذا بطل البيع بطل الرهن لأنه فرعه هذا إذا شرط منفعة الرهن للمرتهن .
فأما إذا شرط أن يدخل نماء الرهن في الرهن فإن كان ذلك [ في دين ] مستقر
في ذمته بطل الشرط ولم يدخل في الرهن ، وفي الناس من أجازه لأنه تابع لأصله ،
وإذا فسد الشرط فلا يبطل الرهن على ما مضى وقيل : إنه يبطل .
إذا رهن نخلا على أن ما أثمرت يكون رهنا مع النخل أو رهن ماشيته
على أن ما نتجت يكون النتاج داخلا في الرهن فالشرط باطل ، وقيل : إنه
يصح ويدخل في الرهن وهو الأقوى ، ومن قال : يبطل الشرط له في فساد الرهن
قولان ، وإذا قلنا : الشرط باطل فالرهن لا يبطل لأنه لا دليل عليه ، وإذا لم يبطل
الرهن لا يبطل البيع فإن كان البيع صحيحا ثبت له الخيار لأنه لا يسلم له ما شرط
له من الرهن .
إذا قال : رهنتك هذا الحق بما فيه لم يصح الرهن فيما فيه للجهل به ويصح
في الحق كما نقول في تفريق الصفقة ، وإن قال : رهنتك الحق دون ما فيه صح بلا
خلاف .
وإذا قال : رهنتك هذا الحق صح الرهن فيه أيضا فيكون ثلاث مسائل تصح
اثنتان وتبطل واحدة على الخلاف .
والقول في الخريطة والجراب مثل القول في الحق سواء .
الرهن أمانة وليس بمضمون عليه فإذا شرط أن يكون مضمونا على المرتهن لم
يصح الشرط ويكون فاسدا ويصح الرهن ولا يفسد .
ومتى تلف الرهن كان للمرتهن أن يرجع على الراهن بدينه سواء كان دينه
أكثر من قيمة الرهن أو أقل منه لأنه أمانة ، وعليه إجماع الفرقة وسواء كان هلاكه
المبسوط — صفحة 246
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٤٦