كذا بالثمن وقال : اشتريته على هذا صح شرط الرهن وثبت ويرهنه عقد البيع ويسلمه
إليه ، وإذا ثبت جواز شرطه جاز إيجاب الرهن وقبوله فيه فيقول : بعتك هذا الشئ
بألف درهم وأرهنت منك هذا الشئ بالثمن ، وقال المشتري : اشتريته منك بألف درهم
ورهنتك هذا الشئ فيحصل عقد البيع وعقد الرهن .
وأما قبل الحق فلا يجوز شرط الرهن ولا عقده ، ولا يجوز الرهن قبل ثبوت
الحق مثل أن يقول : رهنتك هذا الشئ على عشرة دراهم تقرضينها غدا فإذا أعطاه في الغد
لم ينعقد الرهن .
وإذا قال لغيره : الق متاعك في البحر وعلى ضمان قيمته صح ، ويكون ذلك بدل ماله
ويكون غرضه التخفيف عن السفينة وتخليص النفوس .
وإذا قال لغيره : طلق امرأتك على ألف ففعل لزمه الألف لأنه يجوز أن يعلم أنه
على فرج حرام مقيم ويستتر له ( 1 ) عنه ببذل .
وكذلك إذا قال : أعتق عبدك وعلى ألف أو قال للكافر : فك هذا الأسير
وعلى ألف .
وعقد الرهن ليس بلازم ولا يجبر الراهن على تسليم الرهن فإن سلم باختياره
لزم بالتسليم . والأولى أن نقول : يجب بالإيجاب والقبول ويجبر على تسليمه ، ولا يصح
عقد الرهن ولا تسليمه إلا من كامل العقل الذي ليس بمحجور عليه .
وإذا عقد الرهن وهو جايز التصرف ثم جن الراهن أو أغمي عليه لا يبطل الرهن
بذلك .
كل ما جاز بيعه جاز رهنه من مشاع [ متاع خ ل ] وغيره واستدامة القبض ليس بشرط
في الرهن لقوله تعالى " فرهان مقبوضة " ( 2 ) فشرط الرهن ولم يشرط الاستدامة ،
وإذا ثبت رهن المشاع فإن اتفقوا على من يكون الرهن عنده وفي يده وتراضوا
به جاز .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( يستزله ( يستزله عنه ببذل يبذله عنه )
( 2 ) البقرة 283 .