فصل : في حكم التسعير
لا يجوز للإمام ولا النايب عنه أن يسعر على أهل الأسواق متاعهم من الطعام
وغيره سواء كان في حال الغلاء أو في حال الرخص بلا خلاف ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أن رجلا
أتاه فقال : سعر على أصحاب الطعام فقال : بل أدعو الله ثم جاء آخر فقال : يا رسول الله
سعر على أصحاب الطعام فقال : بل الله يرفع ويخفض ، وإني لأرجو أن ألقى الله وليست لأحد
عندي مظلمة .
فإذا ثبت ذلك فإذا خالف انسان من أهل السوق بزيادة سعر أو نقصانه فلا اعتراض
لأحد عليه .
وأما الاحتكار فمكروه في الأقوات إذا أضر ذلك بالمسلمين ولا يكون موجودا إلا
عند انسان بعينه فمتى احتكر والحال على ما وصفناه أجبره السلطان على البيع دون سعر
بعينه ، وإن كان الشئ موجودا لم يكن ذلك مكروها ، وأما إذا كان عنده فاضل من طعام في
القحط وبالناس ضرورة وجب عليه بذله إجماعا ، والأقوات التي يكون فيها الاحتكار :
الحنطة والشعير والتمر والزبيب والملح والسمن .
المبسوط — صفحة 195
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٩٥