مجازا لتسمية الشئ باسم ما يجاوره مثل المرادة ( 1 ) سموها راوية وهي اسم الجمل
الذي يستقى عليه ، وإجارة الفحل للضراب مكروه وليس بمحظور ، وعقد الإجارة عليه
غير فاسد ، ولا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها ثم يشتريها ويسلمها إلى المشتري لأن
النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع ما ليس يملكه ( 2 ) .
وبيع الحمل في بطن أمه منفردا عن الأم لا يجوز لأنه لا يعلم أذكر هو أو
أنثى ، ولا يعلم صفاته ولا يقدر على تسليمه ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع
المجر ( 3 ) وهو بيع ما في الأرحام ذكره أبو عبيدة وقال ابن الأعرابي : المجر الذي
في بطن الناقة وقال المجر الربا ، والمجر القمار ، والمجر المحاقلة والزابنة ( 4 ) .
ولا يجوز بيع الدابة على أنها تحمل لأنه لا يعلم ذلك فإن شرط ذلك ووافق مضى
البيع ولم يكن للمشتري الخيار ، وإن لم تحمل كان له الخيار بين الفسخ والإجازة
وإن اشترط أنها لبون جاز بلا خلاف ، وإن شرط أنها يحلب في كل يوم أرطالا لم
يجز ، وإن باع بهيمة أو جارية حاملا واستثنى حملها لنفسه لم يجز لأن الحمل يجري
مجرى عضو من أعضائها .
وإن باع جارية حبلى بولد حر لم يجز لأن الحمل يكون مستثنى وهذا
يمنع صحة البيع .
والبيض في جوف البايض بمنزلة الحمل لأنه لا يجوز بيعه منفردا ، وإذا باع
البايض مع بيضه ( 5 ) على طريق التبع ، وإن شرطه لنفسه لم يجز ، وإن اشترط للمشتري
لم يجز لأنه لا يعلم .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( المرارة ) .
( 2 ) في بعض النسخ ( عنده ) .
( 3 ) انظر معاني الأخبار ص 278 باب ( معنى المحاقلة والمزابنة ) .
( 4 ) قال الصدوق في معاني الأخبار ص 277 : فالمحاقلة بيع الزرع وهو في سنبله بالبر
وهو مأخوذ من الحقل ، والحقل هو الذي تسميه أهل العراق ( القراح ) ويقال في مثل ( لا تنبت
البغلة إلا الحقلة ) والمزابنة : بيع الثمر في رؤوس النخل بالتمر .
( 5 ) في بعض النسخ ( دخل البيض ) .