وإذا قال : بعتك من هاهنا عشره أذرع إلى حيث ينتهي ولم يبين آخره صح
لأنه باع جزء معلوما من موضع معين .
وإذا قال : بعتك ذراعا من هذا الجانب من الدار من غير تعيين لم يجز لأنه
مجهول .
وإذا قال : بعتك هذه الأرض على أنها مائة ذراع فكانت تسعين فالمشتري
بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه بجميع الثمن لأن العقد وقع عليه .
وإن كان الأرض أكثر من مائة ذراع قيل فيه وجهان :
أحدهما : يكون البايع بالخيار بين الفسخ وبين الإجازة بجميع الثمن وهو
الأظهر .
والثاني : أن البيع ، باطل لأنه لا يجبر على ذلك .
والثوب إذا كان منشورا فمسائله مثل مسائل الدار والأرض في جميع
ما ذكرناه .
إذا كان السمن في الظرف مفتوح الرأس فنظر إليه البايع والمشتري جاز بيعه
ويكون النظر إليه بمنزلة النظر إلى ظاهر الصبرة . فإذا ثبت ذلك ،
فإن قال : بعتك هذه السمن بمائة جاز على ما قلناه في الصبرة ، ولم يجز على
ما اخترناه من أن ما يكال أو يوزن لا يجوز بيعه جزافا .
فإن قال : بعتك هذا السمن كل رطل بدرهم جاز ويوزن السمن بظرفه ثم
يطرح عنه وزن الظرف ويرد على البايع .
وإن قال : بعتك هذا السمن كل رطل بدرهم على أن يوزن مع ظرفه ولا يطرح
وزن الظرف لم يجز لأنه إنما باع السمن فلا يجوز أن يزن معه غيره ، ومسائل السمن
بمنزلة مسائل الصبرة لأن أجزاءه متساوية هذا إذا باع السمن وحده ، وأما إذا باع
السمن مع الظرف بعشرة دراهم جاز لأنه يجوز بيع عينين مختلفين بثمن واحد ،
ويكون الثمن مقسوما على قدر القيمتين .
المبسوط — صفحة 154
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٥٤