أيام حيضا . فإذا تبين بعد ذلك أن ذلك كان حيضا لم يكن عليه شئ ، ومتى رأت
الدم أقل من ثلاثة أيام . ثم رأت بعد ذلك دما يوما ويوما إلى تمام العشرة أيام فإنه
يكون كله طهرا على مذهب أكثر أصحابنا ، وعلى ما رواه يونس يضاف ما ترى في العشرة
بعضها إلى بعض فإن تم ثلاثة أيام كان الكل حيضا ، وإن لم تتم كان طهرا ، وكذلك
إذا رأت ساعة دما وساعة طهرا كذلك إلى عشرة أيام لم يكن ذلك حيضا على مذهب
من يراعي ثلاثة أيام متواليات ، ومن يقول : تضاف الثاني إلى الأول يقول : تنتظر
فإن كان تتم ثلاثة أيام من جملة العشرة كان الكل حيضا ، وإن لم تتم كان طهرا . إذا
رأت ثلاثة أيام دما . ثم انقطع سبعة أيام . ثم رأت أيام وانقطع كان الأول
حيضا والثاني دم فساد . فإن رأت أقل من ثلاثة أيام دما . ثم رأت إلى تمام العشرة
طهرا . ثم رأت ثلاثة أيام دم الحيض كان الثاني دم حيض والأول دم فساد لأن الحيض
لا يكون أقل من ثلاثة أيام . فإن رأت دما ثلاثة أيام وعشرة أيام طهرا . ثم رأت
ثلاثة أيام كان ذلك من الحيضة الثانية فإن كان أقل من ثلاثة أيام كان ذلك دم فساد .
والمستحاضة لها ثلاثة أحوال :
حالة ترى الدم القليل ، وحده ألا يرشح على القطنة فعليها تجديد الوضوء عند كل
صلاة وتغيير القطنة والخرقة .
والثانية : أن ترى أكثر من ذلك ، وهو أن يرشح الدم على الكرسف ولا يسيل
فعليها غسل لصلاة الغداة وتجديد الوضوء عند كل صلاة فيما بعد مع تغيير القطن
والخرق .
والثالثة : أن يرشح الدم على الكرسف ويسيل فعليها ثلاثة أغسال في اليوم
والليلة غسل لصلاة الظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل للمغرب والعشاء الآخرة
تؤخر المغرب وتقدم العشاء الآخرة ، وغسل لصلاة الليل وصلاة الغداة تؤخر صلاة
الليل إلى قرب الفجر وتصلي الفجر في أول الوقت فإن لم تصل صلاة الليل اغتسلت
لصلاة الفجر ، وإذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال وتجديد الوضوء لم يحرم عليها
شئ مما يحرم على الحايض ويجوز لزوجها وطوءها ، ومتى صامت لم يجب عليها القضاء
المبسوط — صفحة 67
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٧