عليها القضاء ، فإن طهرت بعد زوال الشمس إلى بعد دخول وقت العصر قضت الصلاتين معا
وجوبا ، ويستحب لها قضاؤهما إذا طهرت قبل مغيب الشمس بمقدار ما تصلي خمس
ركعات فإن لم تلحق إلا مقدار ما تصلي فيه أربع ركعات لزمها العصر لا غير ، وإن
لحقته قبل المغرب مقدار ما تصلي فيه ركعة لزمها العصر ، وإذا طهرت بعد مغيب الشمس
إلى نصف الليل لزمها قضاء العشائين ، ويستحب لها أيضا قضاؤهما إذا طهرت إلى قبل
الفجر بمقدار ما تصلي خمس ركعات فإن لم تلحق أكثر من أن تصلي فيه أربع ركعات
لم يلزمها أكثر من العشاء الآخرة ، ويلزمها قضاء الفجر إذا طهرت قبل طلوع الشمس
بمقدار ما تصلي فيه ركعة فإن كان أقل من ذلك لم يكن عليها قضاء ، وإذا أصبحت
صائمة ثم حاضت أفطرت أي وقت رأت الدم ولو كان قبل المغرب بيسير ، وتقضي ذلك اليوم
والأفضل إذا رأت الدم بعد العصر أن تمسك بقية النهار تأديبا وعليها القضاء على كل
حال فإذا أصبحت حايضا . ثم طهرت أمسكت بقية النهار تأديبا وعليها القضاء ، وينبغي للحايض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة وتجلس في مصلاها وتذكر الله بمقدار زمان
صلاتها استحبابا ، وأقل الطهر بين الحيضتين عشرة أيام ، وليس لكثيره حد بل يختلف
الحال فيه .
* ( فصل : في ذكر الاستحاضة وأحكامها ) *
الاستحاضة هي الدم الأصفر البارد الذي لا تحس المرأة بخروجه منها في غالب
الحال أو ما زاد على أكثر الحيض أو النفاس وهي عشرة أيام وإن لم تكن بهذه الصفة ،
والمستحاضة لا تخلوا من أحد أمرين : إما أن يكون مبتدأة أو من لها عادة فإن كانت
مبتدأة فلها إذا استمر بها الدم أحوال أربعة :
أحدها : أن يتميز لها بالصفة . فإذا رأته بصفة دم الحيض تركت الصوم والصلاة
وإذا رأته بصفة دم الاستحاضة صلت وصامت إذا فعلت ما يجب على المستحاضة ، ويعتبر
بين الحيضتين عشرة أيام طهرا وما تراه بصفة دم الحيض إنما يكون له حكم إذا جمع
شرطين :
أحدهما : أن تراه بتلك الصفة ثلاثة أيام لأن ما نقص عنها لا يكون حيضا .