وجب عليه الغسل للجنابة وغيرها فإنه إذا أسلم يجب عليه الغسل لأنه في حال كفره
لا يصح منه الغسل لأنه لا تصح منه النية .
* ( فصل : في ذكر الحيض والاستحاضة )
الحيض والمحيض عبارتان عن معنى واحد ، وهو الدم الأسود الخارج بحرارة
على وجه يتعلق به أحكام مخصوصة ، ولقليله حد ، وإن شئت قلت : هو الدم الذي له
تعلق بانقضاء العدة على وجه إما بظهوره أو بانقطاعه ، ويتعلق به عشرون حكما : لا
يجب عليها الصلاة ، ولا يجوز منها فعل الصلاة ، ولا يصح منها الصوم ، ويحرم عليها دخول
المساجد إلا عابرة سبيل ، ولا يصح منها الاعتكاف ، ولا يصح منها الطواف ، ويحرم
عليها قراءة العزايم ، ويحرم عليها مس كتابة القرآن ويحرم على زوجها وطيها ،
ويجب على من وطئها متعمدا الكفارة إن كان في أوله دينار ، وإن كان في وسطه نصف
دينار ، وإن كان في آخره ربع دينار ، ويجب عليه التعزير ، وهل الكفارة واجبة
أو مندوب إليها ؟ فيه روايتان : إحديهما وهي الأظهر أنها على الوجوب ، والثانية
أنها على الاستحباب ( 1 ) ، وإن تكرر منه الوطي فلا نص لأصحابنا فيه معين ، وعموم
الأخبار يقتضي أن يكون عليه بكل دفعة كفارة ، وإن قلنا : إنه لا يتكرر لأنه لا
دليل عليه والأصل براءة الذمة كان قويا .
هامش
( 1 ) روايات الباب بعضها ظاهرة في الوجوب كرواية محمد بن مسلم المروية في الوسائل
الباب - 13 - من أبواب بقية الحدود والتعزيرات ح - 1 - من كتاب الحدود قال : سألت
أبا جعفر عليه السلام عن الرجل أتى المرأة وهي حائض قال : يجب عليه في استقبال الحيض
دينار ، وفي وسطه نصف دينار . وبعضها ظاهرة على عدم الوجوب كصحيحة العيص بن القاسم
المروية في الوسائل باب - 29 - من أبواب الحيض سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل واقع
امرأته وهي طامث قال : لا يلتمس فعل ذلك قد نهى الله أن يقربها . قلت فإن فعل أعليه كفارة ؟
قال : لا أعلم فيه شيئا يستغفر الله ولا يعود . نعم ما نقل عن الدعائم : من أتى حائضا فقد أتى ما لا
يحل له ، ويستغفر الله ويتوب من خطيئته ، وإن تصدق مع ذلك فقد أحسن إن لم يشكل بضعف
سنده ظاهر في الاستحباب .