مضى وقته ، ولا قضاء فيه ، ولا يجوز في الهدي الواجب إلا واحد عن واحد مع الاختيار
سواء كانت بدنا أو بقرة ، ويجوز عند الضرورة عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين ،
وكلما قلوا كان أفضل ، وإن اشتركوا عند الضرورة أجزأت عنهم سواء كانوا متفقين في النسك
أو مختلفين ، ولا يجوز أن يرتد بعضهم اللحم ، وإذا أرادوا ذبحه أسندوه إلى واحد
منهم ينوب عن الجماعة ، ويسلم مشاعا اللحم إلى المساكين وإن كان تطوعا جاز أن
يشتركوا فيه إذا كانوا أهل خوان واحد مع الاختيار ، وإن لم يكونوا أهل خوان واحد
جاز لهم مع الضرورة ، ولا يجوز في الهدي ولا الأضحية العرجاء البين عرجها ، ولا
العوراء البين عورها ولا العجفاء ( 1 ) ولا الخرماء ( 2 ) ولا الجذاء وهي المقطوعة الأذن
ولا العضباء وهي المكسورة القرن . فإن كان القرن الداخل صحيحا لم يكن به بأس
وإن كان ما ظهر منه مقطوعا فلا بأس به ، وإن كانت أذنه مشقوقة أو مثقوبة إذا لم يكن
قد قطع منهما شئ .
ومن اشترى هديا على أنه تام فوجدها ناقصا لم يجز عنه إذا كان واجبا فإن
كان تطوعا لم يكن به بأس .
ولا يجوز الهدي إذا كان خصيا ولا التضحية به . فإن كان موجوء لم يكن به
بأس وهو أفضل من الشاة ، والشاة أفضل من الخصي .
وأفضل الهدي البدن فإن لم يجد فمن البقر . فإن لم يجد ففحلا من الضأن .
فإن لم يجد فتيسا من المعزى ، وإن لم يجد إلا شاة كان جايزا عند الضرورة ، وأفضل
ما يكون من البدن والبقر ذوات الأرحام ومن الغنم الفحولة ، ولا يجوز من الإبل
إلا من الثني فما فوقه وهو الذي تم له خمس سنين ، ودخل في السادسة ، وكذلك من
البقر لا يجوز إلا الثني ، وهو الذي تمت له سنة ، ودخل في الثانية ، ويجزي من
الضأن الجذع لسنة .
هامش
( 1 ) العجفاء : المهزول .
( 2 ) والخرماء قال في المجمع : هي التي تقطع وتر : أنفها قطعا لا يبلغ الجذع ،
والأخرم أيضا : مشقوق الأذن .